أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٩ - المقام الرابع دعوى نسخ المتعة وجوابها
كان فعل».
فقال: فإنّي اعيذك باللَّه من ذلك أن تحلّ شيئاً حرّمه عمر، فقال له:
«فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهلمّ الاعنك أنّ الحقّ ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنّ الباطل ما قال صاحبك ...» [١]
الحديث.
وهذا صريح في ترك التقيّة في مثل هذا الحكم؛ لما فيه من الأهمّية.
ومنها: ما عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون:
«محض الإسلام شهادة أن لاإلهإلّااللَّه ...»
إلى أن قال:
«وتحليل المتعتين اللّذين أنزلهما اللَّه في كتابه، وسنّهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: متعة النساء، ومتعة الحجّ» [٢].
فلاحظ كيف جعلها الإمام عليه السلام في هذا الحديث من محض الإسلام!
ومنها: ما رواه المفيد بأسانيد كثيرة إلى أبي عبدالرحمان بن أبي ليلى، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: هل نسخ آية المتعة شيء؟ قال:
«لا، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلّاشقيّ» [٣].
وهذا صريح في عدم النسخ.
ومنها: غير ذلك ممّا يبلغ حدّ التواتر، ولا يسع المقام لنقل جميعه.
فقد ظهر من مجموع ما ذكرنا: أنّ إباحة المتعة ثبتت بالكتاب والسنّة، وفيها روايات كثيرة تدلّ على عدم نسخها. دعوى نسخ المتعة وجوابها
المقام الرابع: دعوى نسخ المتعة وجوابها
ولكن مع ذلك خالف جميع فقهاء العامّة إلّاشاذّ منهم؛ وقالوا بحرمة المتعة، واستندوا إلى وقوع النسخ في هذا الحكم بعد قبول أصل الحكم.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٢٤.