أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
(مسألة ١١): لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج اخرى في الحال، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن. وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة.
وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي، فلا يجوز له تزويج اخرى إلّابعد انقضاء عدّة الاولى.
جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
أقول: للمسألة صور:
الاولى: أن تكون المفارقة بالموت.
الثانية: أن تكون بالفسخ، أو الانفساخ، أو الطلاق البائن.
الثالثة: أن تكون بالطلاق إذا لم تكن هناك عدّة.
الرابعة: أن تكون بالطلاق الرجعي.
أمّا الأخيرة، فقد أجمع الأصحاب على عدم جواز نكاح امرأة اخرى ما لمتنقضِ عدّة الطلاق الرجعي، كما ذكره في «المستمسك» [١]، أو بلا خلاف، كما صرّح به في «الجواهر» [٢] وغيره. ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك- أنّ المعتدّة رجعية بحكم الزوجة في جميع أحكامها، كما يظهر من النصوص الواردة في مقامات مختلفة.
بل صرّح سيّدنا الاستاذ الخوئي قدس سره بأنّها زوجة حقيقة، لا بحكم الزوجة، كما في «العروة» [٣]، وإن كان فيه ما لايخفى؛ فإنّ لازمه عدم تأثير للطلاق، وكون تأثيره مراعى بانقضاء العدّة، فيؤثّر من حينه، وهو بعيد جدّاً غير موافق لمفهوم الطلاق وآثاره.
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١١٠.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٩.
[٣]. المباني في شرح العروة الوثقى ٣٢: ١٦١.