أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - حرمة تزويج الدائمة لمن كانت عنده أربع زوجات دائميات
الرابع: أنّه كيف تدلّ الآية على عدم جواز الزيادة على الأربع؟
والجواب عن هذا السؤال معلوم؛ فإنّها في مقام بيان من يجوز نكاحهنّ من النساء، لا من باب مفهوم العدد حتّى يقال: لا حجّية فيه، كما يستفاد من بعض الأكابر، بل من باب كون ذكر العدد في مقام الاحتراز، أو في مقام بيان المقدار المجاز.
الاستدلال بالسنّة
وأمّا الأخبار الواردة في مصادر الأصحاب وأهل الخلاف، فمتواترة أو قريبة من التواتر، وهي طوائف كثيرة، وقد عقد في «الوسائل» أبواباً ستّة في فصل استيفاء العدد، نقل فيها ١٩ حديثاً، كلّها أو جلّها دليل على المقصود إمّا بالمنطوق، أو بالمفهوم، أو بالملازمة، فلنذكر من كلّ باب حديثاً تأكيداً للحكم الذي هو من الوضوح بمكان:
١- ما في الباب الأوّل من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد من رواية محمّد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه:
«وعلّة التزويج للرجل أربع نسوة وتحريم أن تتزوّج المرأة أكثر من واحد ...»
إلى أن قال:
«وعلّة التزويج للعبد اثنتين لا أكثر منه؛ لأنّه نصف الرجل الحرّ في الطلاق والنكاح ...» [١].
٢- حديث آخر في نفس الباب، عن الصادق عليه السلام:
«لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام» [٢].
٣- ما في الباب الثاني من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ، فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق ...» [٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ١.