أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - حرمة تزويج الدائمة لمن كانت عنده أربع زوجات دائميات
حرمة تزويج الدائمة لمن كانت عنده أربع زوجات دائميات
(مسألة ١٠): من كانت عنده أربع زوجات دائميات تحرم عليه الخامسة دائمة، وأمّا المنقطعة فيجوز الجمع بما شاء خاصّة، أو مع دائميات.
حرمة تزويج الدائمة لمن كانت عنده أربع زوجات دائميات
أقول: هذه المسألة من المسلّمات في الفقه الإسلامي، بل قال في «الجواهر»:
«إجماعاً من المسلمين، بل ضرورة من الدين. وما عن طائفة من الزيدية من جواز نكاح تسع، لم يثبت، بل المحكي عن مشايخهم البراءة من ذلك» [١].
وذكر سيّدنا الاستاذ في «المستمسك»: «أنّه وردنا في هذه الأيّام من العلويين من اللاذقية سؤال عن ميّت مات عن ثمانٍ» أي ثمان دائميات ثمّ قال: «ولعلّه لميكن عن اعتقاد المشروعية» [٢].
ودعوى الإجماع فيه- بل إجماع المسلمين- مستفيض. ولعلّ نقل التسع عن بعض من لا يعرف، ناظر إلى أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم مات عن تسع زوجات، أو عن احتمال في الآية الشريفة: مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [٣]؛ أي كون الواو للعطف، وجمع الاثنين والثلاث والأربع يكون تسعاً.
ولكن كلاهما ضعيفان جدّاً؛ لمخالفتهما لإجماع المسلمين، وضرورة الدين، ولكون الأوّل من خصائص النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأمّا الثاني فهو احتمال ركيك؛ لأنّ من يريد ذكر التسع التي لها اسم خاصّ، لا يعدل عنه إلى ذكر «اثنين، وثلاث، وأربع» فكيف بكلام اللَّه المنزل على أعلى درجات البلاغة؟!
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ٢.
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٩٣.
[٣]. النساء (٤): ٣.