أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير
دخل بها فرّق بينهما، ولم تحلّ له أبداً، واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل، واستقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يدخل بها فرّق بينهما، وأتمّت ما بقي من عدّتها، وهو خاطب من الخطّاب» [١].
وظاهرها وإن كان يدور مدار الدخول وعدمه، ولكنّ التصريح فيها بلزوم الاعتداد من الآخر ثلاثة قروء، دليل على أنّ الوطء كان بشبهة؛ أي كان جاهلًا.
٢- ما رواه الحلبي- في الصحيح- عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٢] ومضمونها قريب جدّاً من الرواية السابقة.
٣- ما رواه سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها ... [٣].
وهو ظاهر أيضاً في أنّ المدار على الدخول وعدمه. ولكنّ التصريح فيه بوجوب المهر بما استحلّ من فرجها، دليل على كونه جاهلًا؛ وأنّ الوطء بشبهة، وإن كانت عالمةً لم يتعلّق بها مهر؛ لعدم المهر للزانية.
٤- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام [٤]، وهي قريبة جدّاً من الرواية الاولى له، وفيها أيضاً إشارة إلى وجوب العدّة من الزوج الثاني، وهو دليل على جهله.
٥- ما رواه عبداللَّه بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام [٥] وهي أيضاً قريبة المضمون ممّا سبق، وفيها أيضاً إشارة إلى الاعتداد من الثاني، فتكون شاهدة على أنّ موردها الجهل.
وهذه الروايات تدور الحرمة فيها مدار الدخول، ولكن قد عرفت أنّ موردها
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٩.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢٠.