أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢ - الروايات الدالّة على الجواز
تزوّج امرأة سفاحاً، هل تحلّ له ابنتها؟ قال:
«نعم، إنّ الحرام لايحرّم الحلال» [١].
٦- ما عن صفوان قال: سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين، ثمّ اشترى ابنتها، أتحلّ له ذلك؟ قال:
«لايحرّم الحرام الحلال»
ورجل فجر بامرأة حراماً أيتزوّج بابنتها؟ قال:
«لا يحرّم الحرام الحلال» [٢].
وهذه الروايات كلّها صحيحة أو موثّقة إلّاما روي مرسلًا عن زرارة ودلالة الجميع على الحلّية واضحة بصراحة منطوقها.
وأمّا الطائفة الثانية فهي أيضاً روايات، منها:
١- ما عن محمّد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام- وأنا جالس- عنرجل نال من خالته في شبابه، ثمّ ارتدع يتزوّج ابنتها؟ قال:
«لا»
، قلت: إنّهلم يكن أفضى إليها، إنّما كان شيء دون شيء، فقال:
«لا يصدق ولا كرامة» [٣].
٢- ما عن أبي أيّوب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله محمّد بن مسلم- وأنا جالس- عن رجل نال من خالته وهو شابّ، ثمّ ارتدع أيتزوّج ابنتها؟ قال:
«لا»
، قال: إنّه لم يكن أفضى إليها، إنّما كان شيء دون ذلك، قال:
«كذب» [٤].
٣- وقال ابن إدريس وقد روي: «أنّ من فجر بعمّته أو خالته لم تحلّ له ابنتاهما أبداً». ثمّ قال: أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في «نهايته» وشيخنا المفيد في «مقنعته» والسيد المرتضى في «انتصاره» [٥].
ويظهر من كلامه ورود أخبار في مورد العمّة لم تصل إلينا وهذه الطائفة لو قلنا بثبوت المفهوم لها لأجل أنّ اللقب ورد في مقام الاحتراز فيستفاد منها أنّ حرمة
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٥]. السرائر ٢: ٥٢٩.