أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢ - الأوّل قبول شهادتهنّ في مختصّات النساء
احتمله في «الجواهر» لما أفاده السيّد في الناصريات من دعوى إجماع أصحابنا على استحباب قبول شهادة المرأة الواحدة في الرضاع.
مضافاً إلى النبوي صلى الله عليه و آله و سلم الذي رواه الدار قطني في سننه:
«دعها، كيف و قد شهدت السوداء؟!» [١].
هذا كلّه مضافاً إلى إعراض الأصحاب عن جميع ذلك، فلو كانت بالغة حدّ الحجّية، أسقطها إعراض الأصحاب، كيف ولم تبلغ هذا الحدّ؟!
البحث عن شهادة النساء في غير الرضاع
شهادة النساء في غير الرضاع
الأوّل: قبول شهادتهنّ في مختصّات النساء
لا شكّ في قبول شهادتهنّ منفردات في مختصّاتهنّ، كالاستهلال، والولادة، والنفاس، والعُذْرة، والحيض، والبكارة، والعيوب الخفيّة، وشبهها، والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات بينهم؛ لعدم نقل خلاف فيها.
وتدلّ عليه طائفتان من الروايات التي قدّمناها:
الاولى: العمومات الدالّة على قبول شهادتهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه، أو ما لا يحلّ نظرهم إليه، أو ما لا يستطيع الرجال النظر إليه، وقد حكيناها بالتفصيل في أحكام شهادة النساء في الرضاع آنفاً، وهي كثيرة مستفيضة.
الثانية: ما وردت في الموارد الخاصّة، مثل النفاس، والعُذْرة، والاستهلال، والحيض؛ ممّا يمكن اصطياد العموم منها، وقد عرفتها أيضاً بالتفصيل في الفصل السابق.
أضف إلى ذلك شهادة الاعتبار؛ فإنّ هذه الامور ممّا تشتدّ الحاجة إليها، ولايجوز في الشرع نظر الرجال إليها- وإن كان بعضها لا يجوز نظر النساء إليها أيضاً، ولكن
[١]. راجع: سنن الدار قطني ٤: ١٧٥- ١٧٧/ ١٥- ١٨.