أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - الكلام في استحقاق المهر
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«في كتاب علي عليه السلام: من زوّج امرأة فيها عيب قد دلّسته [١]، ولم يبيّن ذلك لزوجها، فإنّه يكون لها الصداق بما
استحلّ من فرجها ...» [٢]
الحديث.
ومنها: ما في ذيل رواية الحسن بن صالح الواردة في هذا الباب بعينه:
«ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها» [٣].
ومنها: ما في رواية اخرى صحيحة، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها:
«وكان الصداق الذي أخذت، لها لا سبيل عليها فيه؛ بما استحلّ من فرجها ...» [٤].
ومنها: ما في حديث آخر، عن عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت ... إلى أن قال:
«ولها الصداق بما استحلّ من فرجها ...» [٥]
... إلى غير ذلك ممّا قد يعثر عليه المتتبّع.
وهذه الروايات المتضافرة الواردة في أبواب مختلفة، تدلّ على عدم وجوب المهر على فرض عدم الدخول في موارد الفسخ والانفساخ.
والقول: بأنّها وردت في خصوص الفسخ، لا الانفساخ، وفي أبواب العيوب، لافيما نحن بصدده من الرضاع.
مدفوع: بأنّ الظاهر عدم الفرق بين هذه الامور في نظر العرف؛ لإمكان إلغاء الخصوصية قطعاً عن هذه الامور، فإنّ العرف يرى ذلك من آثار طبيعة الفسخ، ولاسيّما وأنّ بعض موارد الروايات من قبيل تخلّف الشرط، لا من قبيل العيوب،
[١]. كذا في التهذيب، وهو الصحيح، وفي الوسائل «دلّسه» بدل «دلّسته». [منه دام ظلّه]
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٤.