أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - أدلّة نشر الحرمة بالرضاع
من السنّة، وكم له من نظير في أبواب الفقه!! ولايبعد دلالة الآية على حكم البنت والجدّة.
الثالث: الروايات الكثيرة المتضافرة، بل المتواترة التي وردت من طرق الخاصّة والعامّة، وهي على قسمين:
قسم منها: عامّ شامل لجميع المحرّمات النسبية، ويستفاد منه قاعدة كلّية لهذه الأبواب.
وقسم منها: خاصّ وارد في بيان بعض الشروط؛ ممّا يعلم منه أنّ أصل الحرمة- على إجمالها- قطعي.
فمن الأوّل الحديث المعروف النبوي صلى الله عليه و آله:
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وفي بيان آخر:
«يحرم مِن الرضاع مَن يحرم مِن القرابة».
وفي بيان ثالث:
«الرضاع لحمة كلحمة النسب».
أمّا الحديث الأوّل، فقد ورد في روايات كثيرة من طرقنا ومن طرقهم، فقد رواه في «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب الرضاع بطرق سبع: عن بريد، وأبيالصباح الكناني، وداود بن سِرْحان، وعبيد بن زرارة، وعبداللَّه بن سِنان، والحلبي، وعثمان بن عيسى، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تارة، وعن الصادق عليه السلام اخرى، وعن أبي الحسن عليه السلام ثالثة [١].
وأمّا الحديث الثاني، فقد رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في نفس الباب بطريقين [٢].
وأمّا الحديث الثالث، فقد قال النراقي في «المستند»: «ورد في السنّة المقبولة عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«الرضاع لحمة كلحمة النسب» [٣].
و «اللُحمة» أو «اللَحمة» من الثوب، ما يقابل السَدى، فاللحمة الخيوط العرضية،
[١]. وسائلالشيعة ٢٠: ٣٧١- ٣٧٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ١ و ٢- ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١ و ٣٧٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ٢ و ٩.
[٣]. مستند الشيعة ١٦: ٢٢٦.