أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - حول مختار الطبرسي في المقام
تحريم العمّة والخالة والامّ من الرضاع.
ومنها: ما هي وقريبة منها؛ ما عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«يحرم من الإماء عشر ...
إلى أن قال:
«ولا أمتك وهي عمّتك من الرضاعة، ولاأمتك وهي خالتك من الرضاعة، ولا أمتك وهي اختك من الرضاعة، ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة ...» [١]
الحديث.
وفيها تحريم العمّة والخالة والاخت وابنة الأخ من الرضاع.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على حرمة الاخت من الرضاعة؛ وهي رواية صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام [٢] وحيث إنّ حرمة الاخت مصرّح بها في كتاب اللَّه، فالأمر فيها سهل.
ويظهر من هذه الروايات وممّا رواه المحدّث النوري قدس سره في «المستدرك» أنّ حرمة العناوين السبعة النسبية في الرضاع، ممّا لا ريب فيها.
وهناك روايات من طرق العامّة في هذا المعنى، فراجع «السنن الكبرى» للبيهقي [٣].
بقي هنا شيء:
وهو أنّ صريح كلام «الجواهر» والماتن وغيرهما- قدّس اللَّه أسرارهم- حصر اشتراط اتّحاد الفحل بمسألة الرضاعيين: أحدهما ارتضع من هذه الامّ، والثاني منها، أو من امّ اخرى، فلا تنشر الحرمة في هذه المسألة إلّامع اتّحاد الفحل.
ولكنّك عرفت تصريح الماتن بقوله: «وكذا» أي تحرم «بنات المرضعة على المرتضع، والمرتضعة على أبنائها؛ إذا كانوا نسبيين للإخوة» فإذا كان أحد الطرفين نسبياً والآخر رضاعياً، يحرمان من دون اشتراط اتّحاد الفحل. بل صرّح في
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٥١- ٤٥٣.