أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٧ - حول مختار الطبرسي في المقام
والتعليل بالقاعدة الكلّية، دليل على جواز التعدّي عن المورد إلى سائر القرابات النسبية.
ومنها: ما رواه أبان بن عثمان، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين عليه السلام: عرضت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنة حمزة، فقال: أما علمت أنّها ابنة أخي من الرضاع؟» [١].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين عليه السلام: في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحداً، ولا أنهى عنه، وأنا أنهى عنه نفسي وولدي، فقال: عرض على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنة حمزة، فأبى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: هي ابنةأخي من الرضاع» [٢].
وقد يتوهّم من هذا الحديث خلاف المقصود. ولكن تفسّره رواية اخرى عن معمَّر بن يحيى بن سام، عن أبي جعفر عليه السلام الواردة في نفس الباب، وحاصلها: أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام كان يخشى أن ينهى ولا يطاع [٣].
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمّها ولا خالها من الرضاعة» [٤].
يعني: لا يجوز نكاح ابنة الأخ أو ابنة الاخت، للعمّ والخال من الرضاعة.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على حرمة العمّة والخالة والامّ الرضاعيات:
منها: ما رواه مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين عليه السلام: ثمانية لا تحلّ مناكحتهم ...»
إلى أن قال:
«أمتك وهي عمّتك من الرضاع، أمتك وهي خالتك من الرضاع، أمتك وهي أرضعتك ...» [٥]
الحديث، ففيها
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٤.