وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩١ - (مسألة ١٧) يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر
كان لكلّ من شخصين طعام عند صاحبه لا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال تفاضلهما.
[ (مسألة ١٥): يصحّ الصلح عن دين بدين؛ حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف]
(مسألة ١٥): يصحّ الصلح عن دين بدين؛ حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف، متجانسين أو مختلفين؛ سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد، كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة و لعمرو عليه وزنة شعير، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته، و الظاهر صحّة الجميع إلّا في المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل، ففيه إشكال (١) من جهة الربا. نعم لو صالح عن الدين ببعضه كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالّا، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة و الإبراء عنها و الاكتفاء بالناقص، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة؛ لا المعاوضة بين الزائد و الناقص.
[ (مسألة ١٦): يجوز أن يصطلح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح للآخر و الخسران عليه]
(مسألة ١٦): يجوز أن يصطلح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح للآخر و الخسران عليه.
[ (مسألة ١٧): يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر]
(مسألة ١٧): يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر، حتّى مع إنكار المدّعى عليه. و يسقط بهذا الصلح حقّ الدعوى، و كذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، و ليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى في ظاهر الشرع، و لا يحلّ به ما أخذه من كان غير محقّ منهما؛ فإذا ادّعى شخص على شخص بدين فأنكره ثمّ تصالحا على النصف، فهذا الصلح و إن أثّر في سقوط الدعوى لكن إن كان المدّعى محقّاً بحسب الواقع فقد وصل إليه نصف حقّه و بقي الباقي على ذمّة المنكر يطالب به في الآخرة إذا لم يكن (٢) إنكاره بحقّ بحسب اعتقاده، إلّا إذا فرض رضا المدّعى باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع، و إن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلّا مع فرض طيب نفسه واقعاً؛ بأن يكون للمدّعي ما صالح به، لا أنّه رضي به تخلّصاً من دعواه الكاذبة.
______________________________
(١) قد مرّ ما هو الأقوى.
(٢) يبقى على ذمّته و لو كان محقّاً بحسب اعتقاده، و أمر الآخرة موكول إلى الآخرة.