وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٢ - (مسألة ٣) إذا اشترى متاعاً بثمن معيّن و لم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن
معلوم، و هذا النحو من البيع يسمّى بالمساومة و هو أفضل أنواعه. و أُخرى يكون الملحوظ عندهما كيفيّة هذه المعاملة الواقعة و أنّها رابحة للبائع أو خاسرة، أو لا رابحة و لا خاسرة.
و من هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة: المرابحة و المواضعة و التولية؛ فالأوّل هو البيع على رأس المال مع الزيادة، و الثاني هو البيع عليه مع النقيصة، و الثالث هو البيع عليه من دون زيادة و لا نقيصة. و لا بدّ في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون مضمونه وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة. و يعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح، و في المواضعة تعيين مقدار النقصان. فعبارة عقد المرابحة بعد تعيين رأس المال إمّا بإخبار البائع أو تعيّنه عندهما من الخارج أن يقول البائع: بعتك هذا المتاع مثلًا بما اشتريت مع ربح كذا، و يقول المشتري: قبلت، أو اشتريت هكذا، و عبارة المواضعة أن يقول: بعتك بما اشتريت مع نقصان ذاك المقدار، و عبارة التولية أن يقول: بعتك بما اشتريت.
[ (مسألة ١): إذا قال البائع في المرابحة: بعتك هذا بمائة و ربح درهم في كلّ عشرة مثلًا]
(مسألة ١): إذا قال البائع في المرابحة: بعتك هذا بمائة و ربح درهم في كلّ عشرة مثلًا و في المواضعة: بعتك بمائة و وضيعة درهم في كلّ عشرة، فإن لم يتبيّن للمشتري مقدار الثمن و مبلغه بعد ضمّ الربح أو تنقيص الوضيعة فالظاهر (١) بطلان البيع و إن كان بعد الحساب يتبيّن له ذلك، و إن تبيّن عنده مبلغ الثمن و مقداره صحّ البيع في الأقوى على كراهية.
[ (مسألة ٢): إذا تعدّدت النقود و اختلف سعرها و صرفها لا بدّ من ذكر النقد و الصرف]
(مسألة ٢): إذا تعدّدت النقود و اختلف سعرها و صرفها لا بدّ من ذكر النقد و الصرف و أنّه اشتراه بأيّ نقد و أنّه كان صرفه أيّ مقدار، و كذا لا بدّ من ذكر الشروط و الأجل و نحو ذلك ممّا يتفاوت لأجلها الثمن.
[ (مسألة ٣): إذا اشترى متاعاً بثمن معيّن و لم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن]
(مسألة ٣): إذا اشترى متاعاً بثمن معيّن و لم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن، فيجوز عند إخباره عنه أن يقول: اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا أو تقوّم عليّ بكذا أو هو عليّ بكذا. و إن أحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضمّ اجرة عمله بالثمن المسمّى و يخبر بأنّ رأس ماله كذا أو اشتريته بكذا، بل عبارته
______________________________
(١) عدم البطلان لا يخلو من قوّة.