وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ١٨) كلّ ما عرفت أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ تفصيل الكلام فيه إنّما يفسده إذا وقع عن عمد
حينئذٍ الخروج و الانحدار لم يبطل صومه.
[ (مسألة ١٧): لا يفسد الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم]
(مسألة ١٧): لا يفسد الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم و إن كان بتذكّر ما كان سبباً في جمعه، و لا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس و الخارجة من الصدر على الأقوى. و أمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها، نعم لو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه قطعاً، و كذا البصاق، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها و عليها بلّة من الريق ثمّ أعادها و ابتلع الريق أفطر. و كذا لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه إلى الفم و ابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه. و كذا لو استاك و أخرج المسواك المبلّل بالريق ثمّ ردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة، إلّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره. و مثله ذوق المرق و مضغ الطعام و المتخلّف من ماء المضمضة. و كذا لا يفسده العلك على الأصحّ و إن وجد منه طعماً في ريقه ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه و لو كان بنحو الذوبان في الفم.
[ (مسألة ١٨): كلّ ما عرفت أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ تفصيل الكلام فيه إنّما يفسده إذا وقع عن عمد]
(مسألة ١٨): كلّ ما عرفت أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ تفصيل الكلام فيه إنّما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد فإنّه لا يفسد الصوم بأقسامه، بخلاف العمد فإنّه يفسده بأقسامه، من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به (١). و من العمد من أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً. و المكره المؤجر في حلقه مثلًا لا يبطل صومه، بخلاف المكره على تناول المفطر بنفسه فإنّه يفطر و لو كان لتقيّة (٢) كالإفطار معهم في عيدهم.
______________________________
(١) على الأقوى في المقصّر، و على الأحوط في القاصر.
(٢) إذا اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يكون مفطراً، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه على الأقوى، و كذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة، و كذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّةً لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم لا يجب عليه القضاء على الأقوى مع بقاء الشكّ، نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع يجب عليه الإفطار تقيّةً، و يجب عليه القضاء على الأحوط.