هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
من (١) غير التفات إلى وقوع عقد سابق، ليس (٢) بإجازة، لأنّ (٣) معنى إجازة العقد:
جعله جائزا نافذا ماضيا (٤)- لكن (٥) نقول: لم يدلّ دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه (٦) [١].
و لا يخفى أنه قد تقدم (في ص ٤٤- ٤٢) في ردّ ثاني وجهي الكشف فساد التفصيل بين تعلق الإجازة بالعقد و بين تعلقه بنتيجته، و هو كاف لبطلان ما نحن فيه أعني به كون الإجازة جاعلة للعقد سببا تامّا مؤثرا من حين وقوعه.
(١) متعلق برضا المالك بنتيجة العقد، بأن لا تكون الإجازة رضا بالعقد.
(٢) خبر قوله: «انّ مجرّد».
(٣) تعليل لعدم كون الرضا بالنتيجة إجازة مفيدة، فلا يترتب أثر الصحة على العقد الفضولي الذي تعلقت إجازة المالك بنتيجة العقد.
(٤) مع أنّه لا وجه للالتزام به، لتصريحهم بكفاية إظهار الرضا بالعقد أو بأثره.
(٥) استدراك على قوله: «فلأنّا لو سلّمنا» و هذا هو الإيراد الثاني، و محصله: أنه- بعد تسليم كون مضمون العقد مقيدا بالزمان، و أنّ الإجازة متمّمة لسببية العقد- أنه لا يمكن القول بترتب الملكية الشرعية من زمان العقد حتى يجب على المالك المجيز الوفاء بالعقد، و ذلك لأنّ الملكية الشرعية منوطة بإمضاء الشارع، و هو متوقف على إجازة المالك، حتى يصير العقد بسببها عقد المالك، لأنّ المخاطب بوجوب الوفاء هو المالك الذي أضيف إليه العقد، و من المعلوم إناطة هذه الإضافة بالإجازة، و بإجازته يتحقق موضوع إمضاء الشارع.
و لا دليل على كون إمضاء الشارع لإجازة المالك موجبا للملكية الشرعية من زمان العقد، بل هو موجب للملكية الشرعية بعد إجازة المالك.
و بالجملة: فتقيد مضمون العقد بالزمان و عدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيا لا يوجبان كاشفية الإجازة.
(٦) أي: جعل العقد السابق ماضيا و نافذا من حين حدوثه.
[١] يكفي في دلالة دليل الإمضاء على جعل العقد السابق نافذا من حين حدوثه كون إنشاء الملك من العاقد الفضولي في زمان، و تعلّق الإجازة بذلك الإنشاء دون غيره، إذ