هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٩ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
بطلان إجازة البيع (١) في المبيع، لاستحالة (٢) كون المبيع بلا ثمن. فإذا قيل: إنّ الإشكال في صحّة العقد (٣) كان (٤) صحيحا أيضا» (٥) انتهى [١].
و اقتصر في جامع المقاصد على ما ذكره الشهيد (رحمه اللّه) أخيرا (٦) في وجه سراية
(١) و هو البيع الأوّل الذي مبيعه العبد، و معنى بطلان الإجازة عدم نفوذها، لعدم قابلية البيع بلا ثمن لها.
(٢) تعليل لبطلان إجازة البيع الأوّل، و هو واضح.
(٣) يعني: صحة العقد الأوّل في نفسه. و قوله: «فإذا قيل ان الاشكال» متفرع على «لاستحالة».
(٤) جواب الشرط في «فإذا قيل» و اسم «كان» هو القول المستفاد من الشرط.
(٥) يعني: كما يصح أن يقال: إنّ لازم بطلان القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع الأوّل.
(٦) و هو قوله في (ص ٤٢٧): «لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه، فلا يكون ثمنا، فلا تؤثر الإجازة .. إلخ».
ثم إنّ عبارة المتن ظاهرة في أنّ المحقق الثاني (قدّس سرّه) اقتصر في بيان وجه الإشكال- المذكور في القواعد عند علم المشتري بالغصب- على التعرض لأحد الوجهين المذكورين في حواشي الشهيد (قدّس سرّه)، و لم يتعرض للوجه الآخر. يعني: أنّ المذكور في جامع المقاصد هو خصوص ما أفاده الشهيد أخيرا من استلزام بطلان تتبع العقود بطلان إجازة أصل البيع الفضولي مع علم المشتري بالغصب، حيث قال الشهيد: «إنّه يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع في المبيع .. فإذا قيل: إن الاشكال في صحة العقد كان صحيحا».
و قال المحقق الكركي- في شرح قول العلامة: و مع علم المشتري إشكال- ما لفظه: «أمّا مع علمه بالغصب ففي الحكم إشكال، ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد، فله تملكه بالإجازة رعاية لمصلحته. و من انتفائها بحسب الواقع، لأنّ المدفوع ثمنا يملكه الغاصب، لتسليطه إيّاه عليه» و هذان هما الوجهان المتقدمان في كلام الشهيد.
[١] يعني: انتهى كلام الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه، و الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٢