هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٩ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
المبيع من (١) مالكه و تسليمه (٢)، و عدم (٣) جواز امتناع البائع بعد تحصيله عن تسليمه (٤)- ففساد (٥) البيع بمعنى عدم ترتّب جميع ذلك (٦) عليه، و هو (٧) لا ينافي قابليّة العقد للحوق الإجازة من مالكه حين العقد أو ممّن يملكه بعد العقد.
و لا يجب (٨) على القول بدلالة النهي على الفساد وقوع المنهي عنه لغوا غير مؤثّر أصلا (٩)،
(١) متعلق ب «بتحصيل» و هو متعلق ب «مطالبة». و ضميرا «مالكه، تسليمه» راجعان إلى «المبيع».
(٢) معطوف على «تحصيل».
(٣) معطوف على «جواز» و ضميرا «تحصيله، تسليمه» راجعان الى «المبيع».
(٤) هذا و «بعد تحصيله» متعلقان ب «امتناع».
(٥) هذا إمّا جواب «لو فرض» و اقترانه بالفاء لكون الجواب جملة اسميّة، و إمّا متفرع على ما أفاده من الصحة التي هي حكم وضعي، و معناها ترتب الآثار الشرعية- من النقل و الانتقال، و جواز تصرف البائع في الثمن، و المشتري في المبيع- على العقد.
فمعنى الفساد الذي هو مقابل الصحة عبارة عن عدم ترتب تلك الآثار على البيع.
(٦) أي: عدم ترتب جميع تلك الآثار- من النقل و الانتقال و جواز تصرف البائع في الثمن، و غير ذلك- على البيع.
(٧) أي: و الفساد بهذا المعنى- و هو عدم ترتب الآثار من النقل و الانتقال و غير ذلك على البيع- لا ينافي قابلية العقد للحوق الإجازة من مالكه حين العقد أو ممّن يملكه بعد العقد كالفضولي الذي يبيع مال الغير ثم يتملكه بالشراء أو غيره، و يجيز ذلك البيع الفضولي.
(٨) لعلّ الأولى تبديل الواو بالفاء، كما في قوله: «ففساد»، حيث إنّ «و لا يجب» بعد بيان المراد بالفساد كالنتيجة، و حاصله: أنّ الفساد بالمعنى المزبور لا يستلزم أن يراد بالفساد المدلول عليه بالنهي لغوية البيع المنهي عنه في مثل «لا تبع ما ليس عندك» و وقوعه غير مؤثر أصلا حتى مع لحوق إجازة من له الإجازة به.
(٩) يعني: حتى مع إجازة من له ولاية الإجازة كمالكه حين العقد، أو مالكه بعد العقد.