هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٥ - ثمرات الكشف و النقل
و سيجيء (١).
[ثمرات الكشف و النقل]
ثم إنّهم ذكروا للثمرة بين الكشف و النقل مواضع (٢):
البدل في التصرف المنافي للإجازة. و عليه فيصح نقل المالك في كلتا الصورتين، و هما التصرف في العين و النماء، و لا يفوت محلّ الإجازة لو تصرف في العين، بل يرجع إلى البدل.
و لا يخفى أنّ هذا الاحتمال غير معتنى به، و لذا لم يذكره في مباحث الرد، و جزم هناك بانّ التصرف في العين ردّ فعليّ للبيع الفضولي.
(١) يعني: و سيجيء في أحكام الرد تفصيل الكلام في التصرف المنافي المفوّت لمحلّ الإجازة، حيث قال: «و كذا يحصل- يعني الردّ- بكلّ فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالإتلاف و شبههما كالعتق و البيع و الهبة و التزويج و نحو ذلك .. و أمّا التصرف غير المخرج عن الملك كاستيلاد الجارية و إجارة الدار و تزويج الأمة فهو و إن لم يخرج الملك عن قابلية وقوع الإجازة عليه، إلّا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد .. إلخ» فراجع (ص ٤٤٦ و ٤٤٧).
و كيف كان فلم يتعرّض المصنف هناك لاحتمال الرجوع إلى البدل، بل جزم بكون التصرف المنافي ردّا فعليا لعقد الفضولي.
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية المتكفلة للثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي. و سيأتي الكلام في الثمرة بين الكشف و النقل.
ثمرات الكشف و النقل
(٢) ذكرنا في (ص ٧٥) أنّ المقام الثاني من مباحث الإجازة- يتكفل بيان ثمرات الكشف و النقل، و تقدم الكلام في جهتين، و هما ثمرة قسمي الكشف الحقيقي، و ثمرة الكشف الحقيقي و الحكمي. و يقع الكلام في الجهة الثالثة، و هي ثمرات الكشف- مطلقا- و النقل، و جملتها مذكورة في الجواهر و في شرح القواعد أيضا. و قدّم المصنف (قدّس سرّه) ثمرات ثلاث معروفة، ثم تعرض لثمرات اخرى ذكرها كاشف الغطاء (قدّس سرّه) و تبعه في أنوار الفقاهة و كشف الظلام.