هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٦ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
قبل الإجازة (١)، فأجاز، بطل (٢) النقل على الكشف الحقيقي، لانكشاف وقوعه (٣) في ملك الغير. مع احتمال (٤) كون النقل بمنزلة الرد. و بقي (٥) صحيحا على الكشف
و أمّا بناء على نسخة «و لو نقل الولد» فتوضيح الثمرة: أنّه بناء على الكشف الحقيقي يبطل نقل الولد، إذ الإجازة المتأخرة كشفت عن كون الأمة و ولدها ملكا للمشتري من الفضولي، لتبعية النماء للعين، فهو ملك الغير، و نقل مالك الأمة له- قبل الإجازة- تصرّف في ملك الغير.
و بناء على الكشف الحكمي يصحّ نقل الولد، لأنّه نماء ملكه، و لم يتعلق به حق أحد بعد. و لكن حيث أجاز البيع الأمة فضولا فقد أتلف على المشتري نماءها، فيضمن المالك بدله، فيجب دفع قيمة الولد إلى المشتري من الفضولي.
فإن قلت: لم لا يكون نقل الولد ردّا فعليا لبيع الأمة؟ حتى لا يبقى محل لإجازة البيع، و لا موضوع لدفع البدل إلى المشتري.
قلت: لا يكون نقل الولد منافيا لإجازة بيع الأمة، لأنّ مصبّ البيع الفضولي هو نفس الأمة لا نماؤها، فالإجازة و الردّ يتعلقان بمورد ذلك البيع، لا بما هو خارج عنه. و عليه فنقل الولد لا يزاحم إجازة بيع الامّ، و يتجه حينئذ وجوب دفع قيمته إلى المشتري، فيمكن الالتزام بصحتهما معا.
(١) أي: قبل أن يجيز المالك بيع أمته فضولا.
(٢) جواب «و لو نقل» أي: بطل النقل الذي أنشأه مالك الأمة بناء على الكشف الحقيقي. و المراد بالبطلان كونه فضوليا موقوفا على إجازة المشتري من الفضولي، و ليس المراد بطلان النقل رأسا و خروجه عن قابلية الصحة حتى لو أجاز المشتري.
(٣) أي: وقوع نقل السيد- للأمة- في ملك الغير، و هذا الغير هو المشتري من الفضولي.
(٤) تقدم توضيح هذا الاحتمال بقولنا: «و يحتمل كون نقل الامّ ردّا لذلك البيع الفضولي ..».
(٥) معطوف على «بطل» يعني: أنّ النقل الصادر من المالك باطل على الكشف الحقيقي و صحيح على الكشف الحكمي، لبقاء المال المبيع فضولا على ملكه، فوقع النقل في ملكه.