هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٣ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
و لو نقل المالك الولد [أمّ (١) الولد] من ملكه
(١) و هي التي بيعت فضولا. و هذا إشارة إلى ثمرة ثانية- بين الكشف الحقيقي و الحكمي- تظهر في بيع جارية الغير فضولا، التي أولدها المشتري. بأن باعها الفضولي في الساعة الاولى، ثم أخرجها السيد عن ملكه في الساعة الثانية، ثم أجاز بيعها فضولا في الساعة الثالثة.
السورة- بأنّه زائد حين وقوعه، لا ما إذا اتصف به بعد وقوعه، لظهور الدليل في أحداث الزائد، لا جعل الحادث سابقا زائدا بعد حدوثه [١].
أقول: و لعلّ من هذا الباب حكمه (قدّس سرّه) باعتبار خروج البدن كلّا أو بعضا من الماء في الغسل الارتماسي، و عدم كفاية الارتماس لغرض آخر، ثم نية الغسل في هذه الحالة، فإنّ المراد من الاغتسال إحداثه و إيجاده، و لا يصدق عند كونه مرتمسا [٢].
و كيف كان، فيمكن منع ما أفاده (قدّس سرّه). أمّا في مبطلية الزيادة فلأنّ دعوى اختصاصها بقصد الزيادة من حين الشروع في الزائد محل تأمل، لإطلاق «من زاد» الدال على إخلال الزيادة العمدية في الصلاة. فلو شرع في سورة ثم عدل عنها إلى أخرى، صدق عنوان الزائد على الاولى، لكنها مغتفر فيها، للنص الدال على جواز العدول إلى سورة أخرى قبل بلوغ النصف، لا لعدم صدق الزائد على المأتيّ به أوّلا، فإنّ الزيادة المخلّة تتوقف على قصد الجزئية، و المفروض تحققه في مثل السورة. لكن لا بدّ من تقييد إطلاق «من زاد». و دعوى الانصراف الى خصوص الزيادة الحدوثية ممنوعة أيضا.
كما أنّه يمكن التأمل في وجوب إخراج معظم البدن من الماء في الغسل، بدعوى: أنّ المكث فيه بقصد الغسل فعل اختياري يتعلق به قصد امتثال الأمر. و لو شك في اعتبار أمر زائد عليه ينفى بالأصل. هذا في المقيس عليه.
و أمّا الأمة فالظاهر أنّها محكومة بكونها أمّ ولد بمقتضى الكشف الحكمي و الانقلابي كما تقدم. هذا كله بحسب القاعدة. و لكن يمكن استفادة اعتبار ملكيّتها في منع بيعها من معتبرة محمّد بن مارد المتقدمة في التوضيح.
[١] مصباح الفقاهة، ج ٤، ص ١٥٧ و ١٥٨.
[٢] منهاج الصالحين، ج ١، ص ٥٦، المسألة: ١٥٣ من كتاب الطهارة.