هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٢ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
و الشرعي في الخامس الذي ارتضاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، فيجوز التصرف لكليهما قبل حصول الإجازة.
و كذا على الوجه الثاني الذي يكون الشرط فيه وصف التعقب بناء على كونه وصفا مقارنا للعقد. و الوجه الثالث الذي يكون الشرط فيه الرضا التقديري. و الوجه السادس الذي يكون الإجازة فيه مجرّد العلامة و الأمارة على حصول النقل و الانتقال بنفس العقد، إذ بناء على الوجوه الثلاثة يكون العقد من حين وقوعه تامّا مؤثرا.
و أمّا الكشف الانقلابي و الحكمي فقد عرفت صيرورة الأمة أمّ ولد فيهما بعد الإجازة. هذا كلّه بحسب الحكم الواقعي.
و أمّا الحكم الظاهري فهو عدم جواز التصرف في جميع أنحاء الكشف، لأصالة عدم الإجازة، إذ مع عدم العلم بلحوق الإجازة يكون مقتضى الأصل عدم جواز التصرف.
و أمّا مع العلم بلحوقها فلا إشكال في جواز التصرّف في صورتي شرطية التعقب و شرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخّر، و في صورتي شرطية الرضا التقديري، و أمارية الإجازة على تأثير العقد، و حصول النقل و الانتقال من دون دخل للإجازة في تأثير العقد.
و أمّا الكشف الانقلابي و الحقيقي الذي تقدّم من صاحب الجواهر فلا يكفي العلم بوجود الإجازة فيما بعد، إذ المفروض دخل الإجازة بوجودها الخارجي في الملكية التي يترتّب عليها جواز التصرف، و العلم تعلّق بما يصير بعد ذلك سببا لجواز التصرف. و هذا لا يكفي في فعلية سبب جواز التصرف حتى يصير مسبّبه فعليا.
ثم إنّه قد يمنع ما أفاده المصنف (قدّس سرّه)- من صيرورة الأمة أمّ ولد بناء على الكشف الحكمي- بما في تقرير السيد المحقق الخويي (قدّس سرّه) من: أنّ الشارع و إن حكم بعد إجازة المالك بكون الأمة ملكا للمشتري من الفضولي، و أنّ الولد تكوّن في ملكه، إلّا أنّ ظاهر الأدلة المتكفلة لأحكام أمّ الولد- كحرمة بيعها- هو حدوث الولد في ملك الواطى، و المفروض أنّ هذه الأمة لم تكن ملكه حين الوطي، و إنّما صارت ملكه بقاء أي بعد إجازة المالك، فلم يتحقق الاستيلاد في ملك المشتري، و مثلها غير مشمول لتلك الأدلة.
و هذا نظير أخبار مبطلية الزيادة، فإنّها مختصة بما إذا اتصف الفعل- كقراءة الآية أو