هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨١ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
في الملك، و إن حكم بملكيّته (١) للمشتري بعد ذلك [١].
بترتب آثار الملكية عليها في حال تكوّن الولد.
ففي معتبرة محمّد بن مارد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يتزوّج الأمة، فتلد منه أولادا، ثم يشتريها، فتمكث عنده ما شاء اللّه، لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها، ثم يبدو له في بيعها. قال: هي أمته ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك، و إن شاء أعتق» [١]. فإن قوله (عليه السلام): «هي أمته ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك»- أي بعد ما ملكها- كالصريح في اشتراط صيرورتها أمّ ولد بحدوث الولد في ملكه. و هذا لا يصدق على من لم تكن ملكا للواطى حين الحمل، و إنّما صارت ملكه بعد تحقق الإجازة كما في مورد البحث.
(١) أي: بملكية الولد بعد صدور الإجازة من المالك الأصيل، لأنّه حينئذ نماء ملكه.
[١] لا يخفى أنّه بناء على جميع وجوه الكشف تصير الأمة أمّ ولد، لأنّها و إن لم تكن ملكا للمشتري حال الوطء بناء على الكشف الانقلابي و الحكمي، لكنها لصيرورتها بعد إجازة عقد الفضولي ملكا حقيقة أو حكما للمشتري- الذي اشتراها من الفضولي- صارت أمّ ولد للمشتري.
و أمّا سائر وجوه الكشف الحقيقي الستة التي ذكرناها في مرحلة الثبوت، فتفصيله: أنّه مع العلم بحصول الإجازة من المالك يجوز التصرف لكل منهما قبل صدور الإجازة واقعا و ظاهرا على الوجه الأوّل و الثاني و الثالث و الخامس و السادس، لوجود الشرط فيها حين العقد.
أمّا على الوجه الأوّل و الخامس- و هما شرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخر- فلوجود المشروط فعلا، إذ المفروض جواز تقدم المشروط على الشرط العقلي في الأوّل،
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٨٩، الباب ٨٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١، و الظاهر تمامية السند و إن كان يخدش فيه في بعض الكلمات من جهة ضعف إسناد الشيخ الى ابن محبوب بابن بطة. وجه الصحة شهادة الشيخ في الفهرست بأنّ له سندا صحيحا إلى جميع كتب ابن محبوب و رواياته.
و لا إشكال من جهة سائر الرواة كما لا يخفى على من راجع تراجمهم.