هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥ - الثالث الكشف الحكمي
ثمّ بعده الكشف الحكمي (١).
و أمّا الكشف الحقيقي- مع كون نفس الإجازة من الشروط (٢)- فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال (٣). و لذا (٤) استشكل فيه العلّامة في القواعد، و لم يرجّحه (٥) المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد، بل عن الإيضاح اختيار خلافه (٦) تبعا للمحكيّ عن كاشف الرموز (٧) [١].
الأدلة هو دخل الرضا في الحلّ، فبدونه لا يحلّ التصرف في مال الغير. و مع دخل الرضا في صحة المعاملة كيف يحكم بكون الإجازة معرّفة لتمامية المعاملة؟ و المفروض أنّ تماميتها منوطة بالرضا.
(١) جمعا بين ما دلّ على ترتيب أحكام النقل و الانتقال قبل صدور الإجازة من المالك، و بين ما دلّ على شرطية الرضا في الانتقال، الموجبة لتوقفه على وجود الرضا، فيقال: بترتب أحكام النقل قبل الإجازة، و حصول النقل بعد الإجازة.
(٢) أي: من شروط العقد على حدّ سائر الشروط.
(٣) لأنّ الإجازة حينئذ من أجزاء العقد الذي هو علّة للنقل و الانتقال، و لا بدّ من تقدم أجزاء العلة على المعلول، فكيف يمكن حصول المشروط قبل وجود شرطه؟
فإشكاله إشكال الشرط المتأخر.
(٤) أي: و لأجل أنّ إتمام الكشف الحقيقي بالقواعد مشكل استشكل العلّامة (قدّس سرّه) في الكشف في القواعد [٢]، لقوله فيها: «و في زمان الانتقال إشكال» و كذا لم يرجّح الكشف المحقق الثاني (قدّس سرّه) في حاشية الإرشاد [٣].
(٥) و إن رجّحه في جامع المقاصد.
(٦) أي: خلاف الكشف، و هو النقل، و تقدم كلامه في (ص ٧) فراجع.
(٧) حيث إن الفاضل الآبي جعل الإجازة عقدا مستقلّا و مستأنفا، بناء على إرادة
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢٠، كشف الرموز، ج ١، ص ٤٤٥- ٤٤٦، و الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٩
[٢] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩
[٣] حاشية الإرشاد، مخطوط، الورقة ٢١٩.