هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣ - الثاني الكشف الحقيقي، و التزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة
شرطا متأخّرا (١). و لذا (٢) اعتراضهم جمال المحقّقين في حاشيته على الروضة: «بأنّ الشرط لا يتأخّر» [١] (٣).
[الثاني: الكشف الحقيقي، و التزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة]
الثاني: الكشف الحقيقي، و التزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة (٤) فرارا [١] عن لزوم تأخّر الشرط عن المشروط،
(١) إذ الالتزام بدخل الإجازة في الملكية- مع فرض تأثير العقد من حين وقوعه- يوجب لا محالة كون الإجازة شرطا متأخرا.
(٢) أي: و لأجل كون الإجازة في الكشف الحقيقي شرطا متأخّرا اعترض عليهم المحقق الخوانساري (قدّس سرّه).
(٣) وجه عدم تأخر الشرط عن المشروط هو كون الشرط من أجزاء علته التي يكون تقدمها رتبة على المشروط من البديهيات.
ثم إن العبارة المذكورة في المتن نقل بالمعنى، إذ الموجود في حاشية الروضة معترضا على الشارح هو قوله: «لا يخفى أنه إذا اعترف بأنّ رضاء المالك من الشرائط، فإذا حصل عمل السبب التام أثره، فيلزم أن لا يتحقق أثره- و هو نقل الملك- إلّا عند حصوله. و هذا دليل على نقيض ما رامه. و كأنّه زعم أنّ الشرط ما يتوقف عليه التأثير، و لكن ليس جزء المؤثر، بل تحققه يوجب تحقق تأثير السبب في وقت و إن كان قبل تحقق الشرط بخلاف الجزء، فإنّه لا بدّ من مقارنته و مدخليّته في التأثير. و هذا كما ترى .. إلخ».
(٤) هذا هو الفارق بين هذا الكشف و الكشف الحقيقي المتقدّم، بعد اشتراكهما في ترتب الأثر على العقد من حين وقوعه. و حاصل الفرق بينهما هو: أنّ الشرط في الكشف الحقيقي الأوّل نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر، و في الكشف الحقيقي الثاني وصف التعقب الذي هو شرط مقارن لا متأخّر، على ما قيل.
[١] قد عرفت في (ص ١٣ و ٢٧) أنّ جعل الشرط وصف التعقب- فرارا عن محذور الشرط المتأخر- ليس بسديد، لأنّ وصف التعقب لا يعرض العقد إلّا بعد صدور الإجازة من
[١] حاشية الروضة، ص ٣٥٨ و هو موجود في هامش الروضة طبعة عبد الرحيم، ج ١، ص ٣١٢