هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٥
الثمن على نفس المبيع (١)، فيقابل كلّ من حصّتي البائع و الأجنبي بما (٢) يخصّه.
و إن (٣) كانت حصّة كل منهما معيّنة كان الحكم كما في القيميّ من ملاحظة قيمتي الحصّتين، و تقسيط الثمن على المجموع، فافهم (٤) [١].
فيقسّط الثمن على النصفين، و يأخذ كل منهما خمسمائة درهم.
و اخرى يكون المبيع معيّنا، بمعنى تشخّص حصة كلّ منهما من المبيع. كما إذا كان لكلّ من زيد و عمرو كيس فيه حقّه من الحنطة، فباعهما زيد صفقة واحدة بعشرة دراهم، فردّ عمرو بيع حصته، فإنّه لا يتوزّع الثمن نصفين، بل يجري حكم القيمي هنا، فيقوّم حصة كلّ منهما على حدة، و يردّ من الثمن بمقدارها إلى المشتري. فإن قوّم كل واحد من الكيسين مستقلّا خمسة دراهم ردّ إلى المشتري ذلك، و إن قوّم أربعة دراهم أو ستة ردّ إليه الزائد.
(١) يعني: لا يلزم تقويم كلّ حصة مستقلّا حتى يلاحظ نسبة الثمن إلى المجموع، بل حيث إنّ المبيع مثلي تتساوى أفراده، قسّط الثمن على نفس الحصتين.
(٢) متعلق ب- «فيقابل» و المراد بالموصول هو الثمن.
(٣) هذه هي الصورة الثانية، و قد تقدم توضيحها.
(٤) لعلّه إشارة إلى منع إطلاق ما أفاده في الصورتين.
أمّا الصورة الأولى، فلاختصاص كلامه بما إذا لم يكن لإحدى الحصتين حال الاجتماع قيمة أكثر من قيمتها حال الانفراد، لفرض اختلاف الرغبات، فربما كانت الرغبة في شراء تسعة أمنان من الحنطة- منضمة إلى من آخر- أزيد من شراء التسعة مستقلة.
و ربّما ينعكس الأمر، فيكون وصف الاجتماع مؤثرا في انخفاض القيمة.
[١] أورد السيد (قدّس سرّه) على ما تقدم من كيفية تقسيط الثمن بما حاصله: أنّ وصف الاجتماع تارة لا يوجب تفاوتا في القيمة.
و اخرى يوجب زيادتها في الطرفين كمصراعي الباب على السواء.
و ثالثة بالاختلاف، كما في مثال بيع دار مشاعة ثلثها للبائع و ثلثاها لغيره، فإنّ بيع جميع الدار يؤثر في زيادة حصة كليهما، لكن صاحب الثلث ينتفع أكثر من الآخر.