هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٤
في الوجود كعبد و جارية (١). أو متّحدا (٢) كعبد ثلثه للبائع و ثلثاه لغيره، فإنّه (٣) لا يوزّع الثمن على قيمة المجموع أثلاثا، لأنّ (٤) الثّلث لا يباع بنصف ما يباع به الثلثان، لكونه (٥) أقلّ رغبة منه، بل (٦) يلاحظ قيمة الثلث و قيمة الثلثين، و يؤخذ النسبة (٧) منهما (٨) [منها] ليؤخذ من الثمن بتلك النسبة.
هذا (٩) كلّه في القيمي. أمّا المبيع المثلي (١٠)، فإن كانت الحصّة مشاعة قسّط
(١) بأن كان العبد ملكا لعمرو، و الجارية ملكا لزيد، فباعهما عمرو صفقة واحدة، ثم ردّ زيد بيع جاريته.
(٢) أي: موجودا واحدا، و لكنّه ملك مشاع لاثنين أو أزيد.
(٣) تعليل لقوله: «لا فرق» و الغرض بيان وحدة المناط- في مقام التقسيط- بين وحدة المبيع و تعدّده.
(٤) تعليل لقوله: «لا يوزّع» و قد مرّ توضيحه.
(٥) أي: لكون الثّلث أقلّ رغبة من الثلثين.
(٦) معطوف على قوله: «لا يوزّع الثمن» يعني: فإنّه يلاحظ قيمة الثلث .. إلخ.
(٧) فربّما كانت النسبة- بين قيمة الثلث و قيمة الثلثين- الرّبع أو الثلث، لا النصف الذي هو نسبة الثلث إلى الثلثين.
(٨) أي: من القيمتين، و هما قيمة الثلث، و قيمة الثلثين. و على تقدير إفراد الضمير فالمرجع هو القيمة.
(٩) أي: ما تقدم من كيفية التقسيط مختص بالمبيع القيمي كالأمثلة المتقدمة من العبد و الجارية و نحوهما ممّا لا تتساوى أفراده و جزئياته. و قد تقدم في رابع الأمور المتعلقة بالمقبوض بالبيع الفاسد ضابط المثلي و القيمي، فراجع [١].
(١٠) حاصل ما أفاده في المبيع المثلي- فيما كان بعضه للبائع و بعضه لغيره- صورتان، إذ تارة يكون المبيع مشتركا بينهما بنحو الإشاعة، كطنّ من الحنطة لزيد و عمرو، لكل منهما النصف، فباعها عمرو صفقة واحدة بألف درهم، فردّ زيد بيع حصته،
[١] هدى الطالب، ج ٣، ص ٢٩٦