هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٣
مضمونا في باب المعاوضات، و إن كان مضمونا (١) في باب العدوان. غاية الأمر ثبوت الخيار (٢) مع اشتراط تلك الصفة (٣).
و لا فرق فيما ذكرنا (٤) بين كون ملك البائع و ملك غيره متعدّدين [متعدّدا]
و ليعلم أنّ ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من الجواب المزبور يستفاد من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) أيضا، حيث قال: «إنّ الثمن و إن لوحظ فيه الهيئة الاجتماعية، حتى أنّ زيادته بسببها، إلّا أنّ من المعلوم كونها بمنزلة الصفة لكلّ واحد منهما، فلا يقابلها شيء من الثمن عند التقسيط .. إلخ» فراجع [١].
(١) أي: و إن كان فوات وصف الانضمام مضمونا. و قوله: «ليس» خبر «فوات».
(٢) يعني: خيار تبعض الصفقة، أو تخلّف الشرط.
(٣) إلى هنا ينتهي الجواب الذي أفاده بقوله: «قلت ..».
(٤) أي: من كيفية التقسيط، خلافا لما في الشرائع و غيره. و غرضه من هذه الجملة التنبيه على أمر يتعلق بطريقة تقسيط الثمن بما تقدّم، من أنّ مال البائع و مال الغير إن كانا قيميّين اعتبر تقويم أحدهما منفردا، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
و محصّل هذا الأمر: أنّه لا فرق في اعتبار هذه الكيفية بين كون المالين متعددين وجودا كما تقدم في الأمثلة كعبدين أو عبد و جارية. و بين كونهما متحدين، كما إذا اشترك اثنان في عبد، فكان ثلثه لأحدهما، و ثلثاه للآخر، فباعه مالك الثلث بتسعين دينارا مثلا، فإنّه لا يوزّع الثمن أثلاثا حتى يكون للبائع ثلاثون، و لمالك الثلثين ستّون.
و الوجه في عدم التوزيع بهذا النحو هو عدم كون قيمة ثلث العبد ثلث قيمة رقبته، بل هي أنقص، لقلّة رغبة العرف في شراء ثلث العبد، و تعارف رغبتهم في شراء الثلثين.
و عليه لا يتموّل الثلث بنصف الثلثين، فربما يقوّم بعشرين دينارا، و يقوّم الثلثان بسبعين دينارا. ففي صورة ردّ مالك الثلثين لا يستحق البائع ثلث تمام الرقبة، بل له قيمة الثلث خاصة كعشرين دينارا.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٣