هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٢
فاللّازم: أن يقسّط الثمن على قيمة كلّ من الملكين منفردا (١) و على هيئته الاجتماعية، و يعطى البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا، و يبقى (٢) للمشتري بنسبة قيمة ملك الآخر منفردا، و قيمة (٣) هيئته الاجتماعيّة (٤).
قلت (٥): فوات وصف الانضمام- كسائر الأوصاف الموجبة لزيادة القيمة- ليس
(١) و هو درهم واحد.
(٢) أي: و يبقى الثمن للمشتري.
(٣) معطوف على «بنسبة قيمة ملك الآخر».
(٤) و هي ثلاثة دراهم.
(٥) هذا جواب الإشكال، و محصله: منع المبنى، بعدم كون الوصف مقابلا بجزء من الثمن، و إن كان مضمونا في باب الغرامات.
توضيحه: أنّ الوصف الموجب لزيادة قيمة العين- ككتابة العبد- مضمون عند تحقق سببه كاليد و الإتلاف، فلا يكفي ردّ قيمة العبد الفاقد لصفة الكتابة، بل يتوقف فراغ الذمة على أداء بدل العبد الكاتب.
و لكن يفترق باب المعاوضة عن الغصب، بأنّ الصفة و إن أوجبت الرغبة في بذل الثمن الكثير عوض العبد الكاتب، لكنّ الثمن يقع بإزاء نفس الموصوف و هو العبد، و لا يتقسّط على كلّ من الموصوف و صفته، كما يتقسّط الثمن على المالين الخارجيّين إذا بيعا بإنشاء واحد. هذا كله فيما عدا وصف الصحة.
و لما كان وصف الانضمام- في بيع مصراعي الباب- غير مقابل بجزء من الثمن و لا مضمونا بالضمان المعاوضي، لم يوزّع الثمن على نفس المصراعين، و على الهيئة الاجتماعية.
نعم ينجبر تضرّر المشتري- الجاهل بالحال- بالخيار عند فقد الصفة التي لوحظت في مقابلة الثمن للمتصف، كتسلّطه على فسخ البيع في موارد تخلف الصفة ككتابة العبد.
و على هذا، فإن فسخ المشتري- في مثال بيع المصراعين بعد ردّ مالك المصراع الآخر- بطل البيع و استردّ تمام الثمن. و إن لم يفسخ استحقّ البائع نصف الثمن المسمى أعني به درهمين و نصفا، لكون هذا النصف حصّته من مجموع الثمن على تقدير إجازة المالك، و لا يلزم ظلم على المشتري.