هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٥
- نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة- استحقّ (١) من البائع واحدا (٢) من الخمسة، فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد. مع أنّه (٣) لم يستحقّ من الثمن إلّا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر، أعني درهمين و نصفا [و نصف].
و الحاصل (٤): أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير بحصّة من الثمن يستحقّها الغير مع الإجازة، و يصحّ (٥) في نصيب المالك بحصّة كان يأخذها مع إجازة مالك
من الثمن نصفه- و هو درهمان و نصف- على ما يقتضيه طريق المصنف، لأنّ نسبة قيمة كلّ واحد من المصراعين و كلّ واحد من الخفّين- و هي درهمان- إلى مجموع القيمتين و هو أربعة دراهم هي النصف، فيؤخذ بهذه النسبة من الثمن المسمى- الذي هو خمسة دراهم- درهمان و نصف درهم.
(١) جواب الشرط في «إذا رجع» و جملة «نسبته إليه .. إلخ» نعت ل- «جزء من الثمن».
(٢) لأنّه خمس الثمن المسمّى الذي هو خمسة دراهم، و هذا الخمس هو خمس العشرة التي هي قيمة مجموع المصراعين. و بهذه النسبة يكون الدرهم الواحد خمس الثمن المسمّى، و يعطى للمشتري. و يكون الباقي- و هو أربعة دراهم- للبائع في مقابل المصراع الواحد. و هو إجحاف على المشتري، لأنّه كالبائع يستحق من الثمن مقدارا مساويا لما يقابل المصراع الآخر، و هو درهمان و نصف.
(٣) يعني: مع أنّ البائع لم يستحقّ من الثمن إلّا مقدارا يقابل المصراع الآخر، و هو درهمان و نصف، فلا وجه لأخذه أربعة دراهم.
إلى هنا تمّ إنكار الجماعة على طريقة الشرائع و العلّامة و الشهيد في التقويم.
(٤) يعني: و حاصل الكلام أنّ استحقاق كلّ من البائع و مالك الجزء الآخر لحصة من الثمن لا فرق فيه بين صحة البيع و بطلانه. فإذا أجاز البيع مالك الجزء الآخر استحقّ نصف الثمن، و هو درهمان و نصف. و إذا ردّ البيع ردّ هذا النصف إلى المشتري. و كذا البائع، فإنّه يأخذ نصف الثمن في كلتا صورتي إجازة مالك الجزء الآخر و ردّه.
(٥) معطوف على «يبطل» أي: أنّ البيع إنّما يصحّ في نصيب المالك.