هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٤
إطلاق (١) القول بذلك (٢)، إذ (٣) لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة، كما في مصراعي باب و زوج خفّ إذا فرض تقويم المجموع بعشرة، و تقويم أحدهما بدرهمين، و كان الثمن خمسة، فإنّه إذا رجع المشتري بجزء من الثمن
قال السيد العاملي (قدّس سرّه): «و أما إذا كان لاجتماعها مدخل في زيادة القيمة- كمصراعي باب و زوج خفّ كل واحد للمالك- ففي جامع المقاصد و الميسية و المسالك و الروضة و الرياض و الحدائق: أنّهما لا يقوّمان مجتمعين، إذ لا يستحق مالك كل واحد حصّته إلّا منفردة، فلا يستحق ما يزيد باجتماعهما. و قالوا: إنّ طريق تقويمهما- على هذا- أن يقوّم كل منهما منفردا، و تنسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين، و يؤخذ من الثمن بتلك النسبة. فإذا كان قيمتهما مجتمعين اثني عشر، و منفردين تسعة، و الثمن ستة، و قيمة أحدهما ثلاثة، أخذنا له من الثمن بقدر قيمته إلى التسعة- و هو ثلث الستة- اثنان.
و لا يؤخذ بقدر نسبته إلى الاثني عشر- و هو ربع الستة- واحد و نصف. و لو قوّم كل واحد منهما منفردا بعشرة يؤخذ نصف الثمن، لأنّه نسبة أحدهما إلى المجموع ..» [١].
(١) مفعول قوله: «أنكر».
(٢) أي: بتقويهما مجتمعين، ثم تقويم أحدهما بنفسه، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع.
(٣) تعليل لعدم مدخلية الهيئة الاجتماعية بنحو الإطلاق، و محصله: «أنّه يلزم عدم استقامة هذا الطريق الثاني- و هو تقويمهما مجتمعين، ثم تقويم أحدهما منفردا، ثم ملاحظة نسبته إلى قيمة المجموع، و الأخذ بتلك النسبة من الثمن- في مثل كون المبيع مصراعي باب و زوج خف، و غيرهما ممّا يكون لهيئة الاجتماع دخل في زيادة القيمة.
وجه عدم الاستقامة: أنّه يلزم الإجحاف على المشتري، كما في مثال المتن، فإنّ الثمن المسمّى- و هو خمسة دراهم- مشترك بين البائع و مالك المال الآخر بالمناصفة، و مقتضى طريق الشرائع أن يكون للبائع أربعة دراهم، و للمشتري درهم واحد، و هو خمس الثمن المسمّى. مع اشتراك الثمن بين البائع و المشتري بالمناصفة، فيستحق المشتري
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٤، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٨، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٢، الروضة البهية، ج ٢، ص ٢٣٩، رياض المسائل، ج ١، ص ٥١٤، الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٠٢