هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١١
جميعا، ثم يقوّم أحدهما» [١] و لذا (١) فسّر بهذه العبارة (٢) المحقّق الثاني عبارة الإرشاد (٣)، حيث قال (٤): «طريق تقسيط المسمّى على القيمتين .. إلخ».
واحد منهما مستقلّا. و الاحتمال المذكور في المتن قد ذهب إليه في الجواهر، فيكون كلام المصنف في ردّ هذا الاحتمال بقوله: «لكن الانصاف» ردّا عليه.
قال صاحب الجواهر- بعد نقل عبارة السرائر-: «و هي عين ما ذكرناه، ضرورة كون النسبة بما فرضه ذلك، فمراد الجميع حينئذ واحد، و هو: أنّه إذا كان المبيع من ذوات القيم التي هي غالبا مختلفة زيادة و نقصا لا بدّ في معرفة تقسيط الثمن عليها من ملاحظة قيمتها التي هي متساوية الأجزاء، و بدل العين و قائمة مقامها، و معرفة النسبة، فيوزّع الثمن عليها. و هو معنى ما في الإرشاد ..» [٢].
(١) أي: و لكون ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) هو المصرّح به في الإرشاد- و مرجع ما في الشرائع و القواعد و اللمعة- فسّر المحقق الثاني (قدّس سرّه) .. إلخ.
(٢) و هي: أنّهما يقوّمان جميعا، ثم يقوّم أحدهما.
(٣) و هي: و يقسّط المسمّى على القيمتين.
(٤) يعني: قال المحقق الثاني في شرح عبارة الإرشاد: «طريق تقسيط المسمّى على القيمتين: أن يقوّم المبيعان معا، ثم يقوّم أحدهما على انفراده، و تنسب قيمته إلى مجموع القيمتين. و ينظر تلك النسبة، فيؤخذ بها من الثمن .. إلخ» [٣].
طريق المصنف تقويما واحدا، و هو تقويم كل منهما منفردا. و في طريق الشرائع تقويمين، أحدهما: تقويم المالين معا، ثانيهما: تقويم أحدهما، لتنسب قيمته إلى قيمة المجموع.
و لا بدّ أن يكون المراد من تقويمهما جميعا- كما عن الشرائع- تقويمهما معا، لا تقويم كل منهما منفردا، و إلّا لم يكن وجه لتقويم أحدهما، لكونه من تحصيل الحاصل.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٥، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩، اللمعة الدمشقية، ص ١١٠
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٢
[٣] حاشية الإرشاد، مخطوط، ص ٢١٩، و حكاه عنه في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٣