هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٥ - ٥- ما يغرمه بإزاء أوصافه
كما عدا وصف الصحّة من الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة، كما لو كان عبدا كاتبا فنسي الكتابة عند المشتري، فرجع المالك عليه (١) بالتفاوت- فالظاهر (٢) رجوع المشتري على البائع، لأنّه (٣) لم يقدم على ضمان ذلك (٤).
ثمّ إنّ (٥) ما ذكرنا كلّه من رجوع المشتري على البائع بما يغرمه إنّما هو إذا كان
و الخياطة و نحوهما، و انتفاء ذلك الوصف عند المشتري كنسيان العبد المبيع فضولا للكتابة أو الخياطة أو غيرهما عند المشتري- فالظاهر رجوع المشتري على البائع الفضول بما اغترمه للمالك من التفاوت بين واجد الوصف و فاقده. كما إذا كانت قيمة العبد الواجد للكتابة عشرة دنانير، و قيمة العبد الفاقد لها خمسة دنانير، فيرجع المشتري بخمسة التفاوت إلى البائع.
(١) أي: فرجع المالك على المشتري بالتفاوت بين واجد الوصف و فاقده.
(٢) جواب الشرط في قوله: «فإن كان».
(٣) تعليل لرجوع المشتري على البائع، و حاصله: أنّ المشتري لم يقدم على ضمان ما يغرمه بإزاء الأوصاف حتى لا يرجع على البائع، و إنّما أقدم على ضمان الثمن الذي هو بإزاء العين دون الأوصاف.
(٤) أي: ما يغرمه بإزاء الأوصاف.
(٥) الغرض من هذا الكلام تعيين مورد رجوع المشتري إلى البائع الفضول بالغرامات التي اغترمها للمالك، في تمام الأقسام، سواء أ كانت الغرامة في قبال الثمن، أو ما استوفاه من منفعة، أو ما لم ينتفع به، أو في قبال فوات الوصف.
و محصل ما أفاده في ذلك: أن مورد رجوع المشتري إلى البائع بالغرامات هو البيع الذي يكون فساده من ناحية عدم مالكية البائع للمبيع، و عدم إذن المالك في البيع حتى
لكن الحق عدم تقسيط الثمن على الأوصاف مطلقا حتى وصف الصحة، و لذا ذكروا أنّ الأرش في مورد خيار العيب ليس جزءا من الثمن، و إنّما هي غرامة على البائع.
و بالجملة: فالأوصاف مطلقا- و إن كانت دخيلة في الصحة- لا يقسّط عليها الثمن، و غراماتها تكون على البائع، لعدم إقدام المشتري عليها.