هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٤ - ٥- ما يغرمه بإزاء أوصافه
في الزائد (١) على ما يقابل ذلك الجزء، لا فيما (٢) يقابله على ما اخترناه. و يجيء على القول الآخر (٣) عدم الرجوع في تمام ما يغرمه.
[٥- ما يغرمه بإزاء أوصافه]
و أمّا ما يغرمه (٤) بإزاء أوصافه، فإن كان [١] ممّا لا يقسط عليه الثمن
يرجع بالعشرة الزائدة على عشرة الثمن، لا بمقدار الثمن.
(١) يعني: يرجع في الزائد على مقدار ثمن الجزء التالف، و المراد بهذا الثمن هو العشرة.
(٢) معطوف على «في الرائد» يعني: يرجع المشتري على البائع في الزائد على ثمن التالف، و هو على الفرض عشرة دنانير. و لا يرجع إلى البائع فيما يقابله من الثمن و هي عشرة دنانير.
و الحاصل: أنّ المشتري يرجع إلى البائع في الزائد على الثمن، لا في مقدار الثمن، بناء على ما اختاره في (ص ٥٥٦) من قوله: «فإنّه لا يرجع بعشرة الثمن، و إلّا لزم ..».
(٣) الذي تعرّض له في (ص ٥٥٧) بقوله: «ما ذكر في وجه عدم الرجوع من أنّ المشتري إنما ..».
ما يغرمه المالك بإزاء تلف الوصف
(٤) معطوف على «و أمّا ما يغرمه» يعني: و أمّا ما يغترمه المشتري للمالك بإزاء أوصاف المبيع، فإن كان الوصف المفقود وصفا لا يقابل بالمال، و لا يقسّط عليه الثمن، و إن كان موجبا لزيادة المالية- كما عدا وصف الصحة من أوصاف المبيع، كوصف الكتابة
[١] لم يذكر له عدل، مع وضوح اقتضاء السياق لأن يكون له عدل، و هو: أن يكون الوصف ممّا يقسّط عليه الثمن.
و كيف كان، فإن كان الوصف ممّا يقسّط عليه الثمن- كوصف الصحة- جرى عليه حكم الجزء، فيتدارك الوصف الفائت باسترداد ما قابله من الثمن.
و إن كان الوصف ممّا لا يقسّط عليه الثمن رجع المشتري بغرامته إلى البائع، لعدم إقدامه على ضمان الأوصاف حتى لا يرجع إلى البائع، هذا.