هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
بالعقود، بدعوى (١) «أنّ الوفاء بالعقد و العمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد».
و قس (٢) على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ فإنّ (٣) الملك ملزوم [١] لحلّية التصرّف، فقبل الإجازة لا يحلّ التصرّف، خصوصا (٤)
و تقدّم الاستدلال بهذه الآية على الكشف في ما نقله عن جامع المقاصد و الروضة و غيرهما.
(١) متعلق ب «الاستدلال» و تقريب له، و حاصله: أنّ الوفاء بالعقد الواقع من الفضولي بعد حصول الإجازة من المالك يتحقق بالالتزام بالنقل من حين وقوع العقد لا من حين الإجازة.
(٢) هذا الكلام من المصنف (قدّس سرّه)، يعني: و قس على الاستدلال بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- على كاشفية الإجازة- ما لو كان دليل الملك عموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
(٣) هذا وجه عدم الاستدلال بآية أَوْفُوا و نظائرها، و حاصله: أنّ الملك يتبع التكليف و هو الحلّ الذي يتوقف على الإجازة، فقبل الإجازة لا ملكية حتى تكون الإجازة كاشفة عنها، خصوصا مع العلم بعدم رضا المالك، فإنّه لا إباحة أيضا للتصرف، لانتفائها مع العلم بعدم الرضا، أو مع التردد في الفسخ و الإمضاء، إذ لا بدّ في جواز التصرف من إحراز الرضا.
(٤) الوجه في الخصوصية واضح، إذ المستفاد من مثل «لا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» هو اعتبار إحراز الإذن بإظهاره بقول أو فعل. نعم لو علم رضا المالك بالتصرف فيما اشتراه من الفضولي أمكن القول بخروجه موضوعا عن عقد الفضولي، على ما تقدّم تفصيله في أوّل المسألة، أو القول بجواز التصرف للعلم برضاه. و أما إذا علم كراهته لما صنعه الفضولي أو علم تردّده بين فسخه و إمضائه لم تبق ذريعة للتصرف في ماله، لكفاية حديث الحلّ في إثبات حرمته.
[١] الظاهر أن الأولى إبداله ب «لازم» بناء على ما تقدّم منه (قدّس سرّه) من أنّ الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي.