هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٥ - المسألة الثانية حكم ما يغترمه المشتري غير الثمن
و إمّا (١) أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري، كسكنى الدار و وطء الجارية و اللبن و الصوف و الثمرة.
و إمّا (٢) أن يكون غرامة لم يحصل له (٣) في مقابلها نفع، كالنفقة (٤)، و ما (٥) صرفه في العمارة، و ما (٦) تلف منه أوضاع (٧) من الغرس و الحفر، أو إعطائه (٨) قيمة للولد المنعقد حرّا، و نحو ذلك، أو نقص (٩) من الصفات و الأجزاء.
(١) هذا هو القسم الثاني، و الضمير المستتر في «يكون» راجع إلى «غير الثمن».
(٢) هذا هو القسم الثالث، و ضمير «يكون» كسابقيه راجع إلى غير الثمن.
(٣) أي: لم يحصل نفع للمشتري في مقابل تلك الغرامة.
(٤) أي: كنفقة العبد و الفرس و الحمار إذا اشتراها المشتري من البائع الفضولي.
(٥) معطوف على «النفقة» يعني: و كالمال الذي صرفه المشتري في العمارة، كما إذا كان المبيع دارا خربة، و صرف في تعميرها مالا.
(٦) معطوف على «النفقة» يعني: و كالمال الذي تلف منه، كتلف بعض الأشجار المغروسة في البستان عند المشتري. و ضمير «منه» راجع إلى المبيع.
(٧) معطوف على «تلف» و «من» بيان ل «ما» الموصول في قوله: «ما تلف» يعني:
ضاع عند المشتري بعض أراضي المبيع بصيرورته محفورا بالماء و غيره.
(٨) معطوف على «النفقة» يعني: و كإعطاء المشتري قيمة الولد المنعقد حرّا، كما إذا كان المبيع فضولا أمة و استولدها المشتري، فحينئذ يكون المولد حرّا، و يلزم عليه أن يدفع قيمة الولد إلى مالك الأمة.
و الظاهر أنّ مورد دفع قيمة الولد- كما سيصرّح به- هو جهل المشتري بالحال ليكون الولد حرّا للتبعية، فلو كان عالما كان الولد رقّا، لأنّه نماء الجارية يملكه السّيد، و لا مورد لدفع قيمته حينئذ. و قد تقدم في ثمرات الكشف الحقيقي و الحكمي بعض الكلام فيه، فراجع (ص ٧٩ و ٨٤).
(٩) معطوف على قوله: «تلف»، و نقص الصفات كنسيان العبد الكاتب الكتابة عند المشتري. و نقص الأجزاء كتلف بعض أوراق الكتاب عند المشتري، و أخذ المالك من المشتري قيمته.