هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٤ - المسألة الثانية حكم ما يغترمه المشتري غير الثمن
[المسألة الثانية: حكم ما يغترمه المشتري غير الثمن]
المسألة الثانية (١):
أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن (٢):
فإمّا أن يكون (٣) في مقابل العين، كزيادة القيمة (٤) على الثمن إذا رجع المالك بها على المشتري، كأن كانت القيمة المأخوذة (٥) منه عشرين و الثمن عشرة
د: حكم ما يغترمه المشتري غير الثمن
(١) هذه المسألة أيضا من فروع ردّ البيع الفضولي، و قد أشار إليها في (ص ٤٧٥) بقوله: «و أما حكم المشتري مع الفضولي فيقع الكلام فيه تارة في الثمن، و اخرى في ما يغرمه للمالك زائدا على الثمن ..» و قد عقدها المصنف (قدّس سرّه) لبيان حكم ما يغترمه المشتري- لمالك المبيع فضولا- زائدا على الثمن المسمّى، كما سيظهر من الأمثلة المذكورة في المتن. و مورد الكلام كما سيصرّح به المصنف هو جهل المشتري بعدم مالكية البائع للمبيع، إذ لو كان عالما بعدم مالكيته له لم يكن له الرجوع على البائع الغاصب أو الفضولي مطلقا بشيء من الغرامات.
و توضيح ما أفاده: أنّ ما يغترمه المشتري للمالك زائدا على الثمن على ثلاثة أقسام:
الأوّل: أن تكون الغرامة في مقابل العين، كما إذا تلفت العين و كانت قيمتها السوقية عشرة دنانير، و كان ثمنها المسمّى خمسة دنانير، و أخذ المالك من المشتري عشرة دنانير، فالخمسة الزائدة على الثمن المسمّى غرامة في مقابل العين.
القسم الثاني: أن تكون الغرامة الزائدة في مقابل ما استوفاه المشتري من منافع المبيع فضولا، كما إذا أخذ المالك اجرة السكنى أو عوض اللبن أو الصوف أو الثمرة أو غيرها ممّا استوفاها المشتري من العين المبيعة له فضولا.
القسم الثالث: أن يكون الزائد على الثمن ممّا لم يحصل في مقابله نفع للمشتري.
و هذه الأقسام الثلاثة- الراجعة إلى غير الثمن ممّا يغترمه المشتري للمالك- موضوعات لما يذكر من الأحكام.
(٢) أي: غير الثمن المسمّى الذي هو خمسة دنانير في المثال المذكور.
(٣) اسم «يكون» هو غير الثمن، و خبره قوله: «في مقابل العين».
(٤) أي: القيمة السوقيّة التي هي في المثال خمسة كالثمن المسمّى.
(٥) أي: من المشتري، فالقيمة المأخوذة من المشتري- على مثال المتن- زائدة على الثمن المسمّى بعشرة دنانير.