هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٤ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
في الفرد الفاسد منه (١)، فيختصّ موردها (٢) بما إذا كان للعقد فردان فعليّان، لا الفرد الواحد المفروض تارة صحيحا و اخرى فاسدا.
نعم (٣) يمكن تطبيق المعنى
ظاهر في الاتصاف الفعلي بالضمان.
(١) هذا الضمير و ضمير «منه» المذكور قبله راجعان إلى «عقد».
(٢) يعني: يختص مورد قضية «كل عقد يضمن بصحيحه» بالعقد الذي له فردان فعليّان ثبت الضمان شرعا في صحيحهما و فاسدهما، لا الفرد الواحد الشخصي الذي.
يفرض تارة صحيحا، و اخرى فاسدا كما هو المعنى الذي أبطلناه سابقا.
(٣) استدراك على الاستدلال على نفي الضمان بقضية «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» بناء على تفسيرها الباطل، و هو إرادة فرض الصحة و الفساد في عقد واحد شخصي.
و حاصل الاستدراك: أنّه يمكن الاستدلال على عدم الضمان فيما نحن فيه- و هو بيع الغاصب مع علم المشتري بغاصبية البائع- بقاعدة «ما يضمن بصحيحه» بالمعنى الذي اختاره المصنّف (قدّس سرّه) في (ص ٥٠٣) بقوله: «فإن معناه: أنّ كل عقد تحقق الضمان في الفرد الصحيح منه يثبت الضمان في الفرد الفاسد منه» بأن يقال: إنّ المراد بالعقد في قاعدة «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» ليس خصوص النوع المتعارف كالبيع و الصلح من أنواع العقود، كما كان ذلك ظاهر المعنى المختار، بل المراد ما هو أعم من ذلك.
يعني: أنّ المقصود بالعقد هو العقد المملّك للأموال ممّا يكون له فردان صحيح كالبيع غير الربوي، و فاسد كالبيع الربوي، سواء أ كان من النوع المتعارف كالبيع الذي هو مبادلة مال بمال، و الهبة غير المعاوضة التي هي من التمليك المجاني، أم كان من النوع غير المتعارف كالبيع بلا ثمن و الإجارة بلا اجرة، و كتسليط المشتري البائع الفضول على الثمن.
بلا عوض من مال البائع.
ففي التمليك المعاوضي يكون الضمان في صحيحه و فاسده، و في التمليك غير المعاوضي أيضا صحيح كالهبة غير المعوّضة، و فاسد كتسليط المشتري الغاصب على الثمن بدون عوض من ماله، و كالإجارة بلا اجرة و البيع بلا ثمن. و في صحيح هذا العقد غير المعاوضي- كالهبة غير المعوضة- لا ضمان، و كذا في فاسده، كبيع الغاصب بدون عوض من ماله.