هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٧ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
اعترافه (١) بكون البائع مالكا، لأنّ (٢) اعترافه مبنيّ على ظاهر يده (٣).
نعم (٤) [١] لو اعترف به على وجه يعلم عدم استناده إلى اليد- كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام البيّنة (٥)- لم يرجع (٦) بشيء. و لو لم يعلم استناد الاعتراف (٧)
(١) أي: اعتراف المشتري.
(٢) تعليل لعدم كون اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع قادحا في رجوعه إلى البائع، و قد اتضح بقولنا: «وجه عدم القدح أنّ اعترافه .. إلخ».
(٣) أي: يد البائع.
(٤) استدراك على أخذ الثمن من البائع الفضولي، و حاصل الاستدراك: أنّه إذا كان اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع مستندا إلى غير اليد- كما إذا اعترف بملكية المبيع للبائع المستلزمة لكون الثمن له، بعد قيام البيّنة على عدم كون المبيع ملكا للبائع- لم يرجع المشتري حينئذ على البائع بالثمن، لاعترافه بأنّه له بإزاء المبيع.
(٥) أي: قيام البينة على عدم كون المبيع ملكا للبائع الفضولي، و الظاهر أنّ في العبارة سقطا، و كانت العبارة هكذا: «بعد قيام البينة على عدم كونه ملكا للبائع».
و الغرض من هذه العبارة هو: أنّ المشتري- مع قيام البينة على عدم كون البائع مالكا للمبيع- يعترف بأنّ المبيع ملك للبائع. فحينئذ ليس له أن يرجع على البائع بشيء من الثمن، لكونه بدلا عن المبيع بمقتضى اعترافه.
(٦) جواب «لو اعترف» و جملة «يعلم عدم .. إلخ» نعت ل «وجه».
(٧) أي: اعتراف المشتري بكون المبيع ملكا للبائع لم يعلم أنّه مستند إلى اليد أو إلى غيرها، حتى يؤخذ بظاهر لفظ «الإقرار» الذي هو كاشف عن الواقع، و طريق عقلائي إليه.
[١] لا يخفى أنّ هذا خارج عن مفروض البحث، و هو كون المشتري جاهلا بالغصبية، إذ فرض اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع مع قيام البينة على عدم مالكية البائع له خارج عن موضوع البحث، و هو جهل المشتري بمالكية البائع للمبيع، بل هو من مصاديق ما سيذكره من قوله: «و إن كان عالما بالفضولية، فإن كان الثمن باقيا استردّه .. إلخ».