هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٥ - حكم المشتري مع الفضولي
هذا (١) كلّه حكم المالك مع المشتري [١].
[حكم المشتري مع الفضولي]
و أمّا (٢) حكم المشتري مع الفضولي،
فلو كان سعر الكتاب عند الغاصب عشرة دراهم و عند الأخير ثمانية، كان المطالب بالزيادة هو الغاصب، لا الأخير الذي تلف عنده الكتاب.
قال العلّامة (قدّس سرّه): «و للمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد، لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكلّ ما يطالب به الغاصب، و يستقرّ الضمان عليه إن تلف عنده، فلا يرجع على الأوّل لو رجع- أي المالك- عليه .. هذا إذا تساوت القيمة، أو كانت في يد الثاني أكثر. و لو زادت في يد الأوّل طولب بالزيادة دون الثاني ..» [١].
و نحوه كلامه في التذكرة، و وافقه الشهيد الثاني و الفاضل السبزواري و السيد العاملي [٢]، و هو ظاهر سكوت السيد العميد و فخر المحققين [٣]، فراجع.
(١) يعني: أنّ ما ذكرناه في هذه المسألة- التي أوّلها قوله: «لو لم يجز المالك، فان كان المبيع في يده»- إلى هنا راجع إلى حكم المالك مع المشتري في صورتي وجود المبيع و تلفه.
ج: حكم المشتري مع الفضولي
(٢) يعني: و أمّا حكم المشتري مع البائع الفضولي من حيث الضمان، فيقع الكلام فيه تارة في الثمن الذي دفعه إلى الفضولي، و اخرى فيما يغرمه المشتري للمالك زائدا على الثمن، كما إذا كان الثمن في البيع الفضولي خمسة دنانير، و كانت القيمة السوقية عشرة دنانير،
[١] حق الكلام أن يقال: «من وجده عنده» بدل «مع المشتري» حتى يوافق قوله:
«ممّن وجده في يده» لأنّ ما ذكره- من رجوع المالك، و أخذ العين مع بدل المنافع المستوفاة و غيرها، و أخذ قيمتها مع التلف- لا يختص بالمشتري، بل ذلك حكم من وجد المبيع عنده، سواء أ كان مشتريا أم غيره.
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٢٤
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٧٧، السطر ٣٥، مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٥٦، كفاية الأحكام، ص ٢٥٩، مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٢٩
[٣] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ١٦٩، كنز الفوائد، ج ١، ص ٦٥٢