هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٢ - حكم المالك مع المشتري لو لم يجز
المستوفاة [١] و غيرها، على الخلاف المتقدّم في البيع الفاسد (١). و مع التلف (٢) يرجع إلى من تلف عنده
(١) بقوله: «و أمّا المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان» الى أن قال: «فيتحصّل من ذلك كلّه أنّ الأقوال في ضمان المنافع غير المستوفاة خمسة .. إلخ» [١].
فضمان المنافع غير المستوفاة محلّ الخلاف، هذا كلّه في صورة بقاء عين المبيع.
(٢) هذا شروع في حكم تلف المبيع، و محصّله: أنّه مع التلف يرجع إلى من تلف عنده- من المشتري أو غيره- بقيمته يوم التلف، أو بأعلى القيم من زمان وقوعه في يده إلى وقت تلفه، على الخلاف بين الفقهاء.
[١] على المشهور على ما قيل. بل عن السرائر «الاتفاق على ذلك» لجعله كالمغصوب عند المحصلين، و يدل عليه عموم قوله: «لا يحل مال امرء مسلم لأخيه إلّا عن طيب نفسه» بناء على صدق «المال» على المنافع، و لذا يجعل ثمنا في البيع و صداقا في النكاح.
و يدل عليه أيضا صحيح أبي ولّاد المتضمن لضمان المنافع المستوفاة، ردّا على أبي حنفية النافي للضمان، استنادا إلى «الخراج بالضمان» و إبطال قوله موكول إلى بحث المقبوض بالعقد الفاسد.
و أمّا المنافع غير المستوفاة فالمنسوب إلى المشهور أيضا الضمان. و يشمله إطلاق معقد إجماع السرائر من كون المقبوض بالعقد الفاسد كالمغصوب عند المحصلين.
و لعلّ وجه ضمانها صدق الأموال عليها، و قاعدة احترام مال المسلم أيضا تقتضي الضمان، فإنّ المنافع القائمة بالأعيان أموال، و أخذها بقبض الأعيان، هذا مجمل الكلام في ضمان المنافع بقسميها. و تقدم التفصيل في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد، فراجع [٢].
[١] راجع هدى الطالب، ج ٣، ص ٢٥١- ٢٦٧
[٢] المصدر، ص ٢١٣ إلى ٢٨٥