هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٩ - فائدة الرد و ما يترتب عليه شرعا
في عدم صحّة الإجازة [١] بعده. و أمّا انتزاع المال من المشتري لو أقبضه الفضوليّ، فلا يتوقّف على الرّد، بل يكفي فيه (١) عدم الإجازة. و الظاهر أنّ الانتزاع بنفسه ردّ (٢) مع القرائن الدالّة على إرادته (٣) منه، لا مطلق (٤) الأخذ، لأنّه (٥) أعمّ.
و مقتضاها جواز انتزاعه من المشتري.
(١) أي: في جواز انتزاع المال من المشتري.
(٢) يعني: إذا كان هذا الانتزاع مصداقا للردّ فلا إشكال في أنّه ينتزع ماله واقعا و ظاهرا على النقل و الكشف الانقلابي، و كذا بنحو الشرط المتأخر، أو بوصف التعقب المقارن للعقد مع العلم بعدم الإجازة أصلا، فإنّ المبيع الفضوليّ في جميع هذه الصور باق على ملك مالكه. و مقتضى سلطنة الناس على أموالهم جواز انتزاع ماله من المشتري.
(٣) أي: على إرادة الرّد من الانتزاع.
(٤) معطوف على «الانتزاع» يعني: و الظاهر أن الأخذ المجرّد عن القرينة ليس ردّا.
(٥) يعني: لأنّ الأخذ أعم من الرّد، لإمكان أن يكون الأخذ للاطّلاع على سعره، أو للانتفاع به مدّة.
[١] يعني: إجازة المالك الفعلي. و أمّا إذا باعه المالك من شخص آخر غير المشتري الذي اشتراه من الفضول، فالظاهر عدم مانع من إجازة المالك الجديد ذلك العقد الفضولي، فردّ المالك ليس هدما و إعداما له من صقع الاعتبار حتى لم يبق محلّ للإجازة مطلقا حتى بالنسبة إلى المالك الفعلي.
بل معنى الردّ أنّه ليس له الإجازة بعد الرّد. و ليس معناه انعدام العقد بحيث لم يكن لغير المالك إذا صار مالكا للمبيع الفضولي إجازة العقد الفضولي، لأنّ فعل الغير- و هو الفضول- ليس تحت اختيار مالك المبيع حتى يعدمه، بل له ردّه الذي مرجعه إلى قطع علقة العقد بماله. فإنّ للمالك قطع هذه العلقة بالرّد، كما أنّ له إبقاءها و تثبيتها بالإجازة. و ليس له إعدام العقد بحيث لا يصح لغيره- إذا ملك المبيع- أن يجيز هذا العقد الفضولي، فإنّ حدوث الأمر الاعتباري و بقاءه بيد من بيده الاعتبار، و ليس المالك مالكا لهذا الاعتبار.