هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
و نحو (١) ذلك. و من المعلوم أنّ الرضا يتعلّق بنفس نتيجة (٢) العقد من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي.
لا يدلّ على الرضا بالنكاح المقيّد بوقوعه في زمان كذا.
قال المحقق (قدّس سرّه)- فيما لو زوّج الأخوان أختهما من دون أن توكّلهما في ذلك- ما لفظه:
«و إن لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيّهما شاءت. و بأيّهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له».
و قال الشهيد الثاني في شرح المسألة: «و يعلم من ذلك أنّ الإجازة تصحّ أن تكون فعلية. فلو تصرّف المالك في ثمن ما بيع من ماله فضولا بعد علمه بالحال، أو في المثمن المشتري له كذلك، كان إجازة بطريق أولى، لأنّ النكاح أولى بمراعاة جانب الاحتياط، و صيانة تصرف المسلم عن المحرّم مشترك بينهما» [١].
و المقصود أنّ الأخ لمّا لم يكن له ولاية على تزويج أخته كان العقد فضوليا، و المفروض أنّ كلّ واحد من الأخوين زوّج أخته من رجل، فلها إجازة أيّهما شاءت، أو ردّهما معا، فإن أجازت بقولها: «أجزت عقد الأخ الأكبر» مثلا فلا كلام.
و إن مكّنت نفسها من أحد الزوجين كان تمكينها إجازة فعليّة. و غرض المصنف من التعرض لهذا الفرع الاستشهاد به على كفاية إمضاء نتيجة العقد في الإجازة، و عدم اعتبار تنفيذ الزوجية المنشئة بالعقد من حينه.
(١) معطوف على «تمكين» أي: و نحو التمكين، كسكوتها إذا عقد عليها من دون إذنها السابق، فإنّه يكفي هذا السكوت في الإمضاء، و لا حاجة الى الإجازة القولية. قال المحقق (قدّس سرّه): «و يقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها» [٢].
(٢) و هي معنى الاسم المصدري، كانتقال كلّ من العوضين عن صاحبه إلى الآخر.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٧٩- ٢٨٠، مسالك الأفهام، ج ٧، ص ١٩٤، و لا حظ أيضا جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢٣٢، و نحوه كلامه في ص ٢٣٧.
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٧٨