هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٨ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
تسليط المشتري للبائع (١) على الثمن على تقدير الكشف تسليط على ما ملكه [ملك] الغير (٢) بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض. فإذا انكشف ذلك (٣) بالإجازة عمل بمقتضاه، و إذا تحقّق الردّ (٤) انكشف كون ذلك (٥) تسليطا من المشتري على ماله، فليس له (٦) أن يستردّه، بناء (٧) على ما نقل من الأصحاب.
نعم (٨) على القول بالنقل
العالم بالغصب.
و حينئذ يتجه الإشكال على القطب و الشهيد (قدّس سرّهما) من: أنّ الإجازة اللاحقة لمّا كشفت عن تأثير العقد، كان مقتضاه دخول الثمن في ملك المغصوب منه قبل تسلّط البائع الغاصب عليه.
(١) و هو العاقد الفضولي الغاصب، و قوله: «تسليط» خبر قوله: «بأنّ تسليط».
(٢) و هو المالك الأصيل، فإنّه قد ملك الثمن بسبب العقد الفضولي المتقدّم على التسليط.
(٣) أي: فإذا انكشف صيرورة الثمن ملكا لمالك المبيع بسبب الإجازة عمل بمقتضاه، و هو جواز تتبع العقود الجارية على ماله، و إجازة أيّ واحد شاء منها.
(٤) يعني: و إذا تحقق ردّ المالك الأصيل لهذا العقد الفضولي، و ثبت عدم إجازته له، فقد انكشف أنّ تسليط المشتري العالم بالغصب البائع- الفضوليّ الغاصب- على الثمن تسليط على ماله، لا على مال المالك الأصيل.
(٥) أي: كون تسليط المشتري العالم بغاصبية البائع على الثمن تسليطا على ماله، لا على مال الغير كما مرّ آنفا. و ضمير «ماله» راجع إلى المشتري.
(٦) هذا متفرّع على كون التسليط على مال المشتري، يعني: فليس للمشتري حينئذ استرداد الثمن من البائع الغاصب. و ضمير «يستردّه» راجع الى الثمن.
(٧) هذا وجه عدم استرداد الثمن من البائع الغاصب، و حاصله: أنّ بناء الأصحاب ((رضوان اللّه تعالى عليهم)) على عدم استرداد الثمن من البائع الغاصب في صورة رد المالك الأصيل البيع الفضوليّ مع بقاء الثمن بعينه عند البائع.
(٨) استدراك على قوله: «لا وقع للإشكال على تقدير الكشف» و محصّل ما أفاده:
أنّه بناء على ناقليّة الإجازة يقع الإشكال في موردين: