هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٧ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
و ظاهر كلامه (١) أنّه لا وقع للإشكال على تقدير الكشف.
[التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل]
و هذا (٢) هو المتّجه، إذ (٣) حينئذ يندفع ما استشكله القطب و الشهيد (٤) بأنّ (٥)
(١) أي: كلام صاحب الإيضاح، و المراد بكلامه قوله: «و على القول بأنّ إجازة المالك كاشفة، فإذا أجاز العقد كان له».
التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
(٢) المشار إليه عدم الاشكال على تقدير الكشف، و هذا هو مختار المصنف أيضا.
(٣) تعليل لمختاره، و محصّله: أنّ هذا الوجه يدفع إشكال جواز إجازة المالك مع علم المشتري بغاصبية البائع، لأنّه مع فرض تأثير العقد الفضولي من حينه لا يؤثّر التسليط المتأخر عن العقد في ملكية الثمن للغاصب حتى لا يبقى مورد لإجازة المالك.
(٤) المراد بما استشكله القطب هو قوله المتقدم في (ص ٤٢١): «فقال الأوّل فيما حكي عنه: أنّ وجه الإشكال .. إلخ». و المراد بما استشكله الشهيد هو قوله في (ص ٤٢٥): «ان المشتري مع علمه بالغصب .. إلخ».
(٥) متعلق ب «يندفع» توضيح هذا الدفع: أنّ تسليط البائع الغاصب على الثمن- بناء على كاشفية الإجازة- تسليط على ملك المالك الأصيل، لأنّه تملّك الثمن بنفس العقد الذي هو سابق على التسليط، و متقدم عليه، فلا أثر حينئذ للتسليط أصلا، فلا مانع من إجازة المالك بلا إشكال.
فإن قلت: سبق تأثير العقد على التسليط مختص بما إذا أنشأ الغاصب البيع بالعقد حتى يستند الملك إليه. فلو كان البيع الفضولي الواقع بين الغاصب و المشتري معاطاتيا لم يكن تسلط الغاصب على الثمن مسبوقا بعقد، بل كان نفس هذا التسليط جزء السبب الناقل، و يتجه حينئذ إشكال القطب و الشهيد من عدم قابلية العقد للإجازة، بناء على ما تقدم من جريان الفضولية في كلّ من البيع القولي و الفعلي.
قلت: قد تقدم في مباحث المعاطاة كفاية إعطاء المبيع و أخذ المشتري له في تحقق عنوان المعاملة الفعلية، و لا يتوقف النقل و الانتقال على التعاطي من الطرفين.
و عليه فالقول بجريان الفضولية في المعاطاة لا يقتضي كون تسليط البائع على الثمن دخيلا في حصول عنوان «البيع»، لحصوله بمجرد تسليم المبيع المغصوب إلى المشتري