هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٦ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
لأنّ [١] الغاصب يؤخذ بأخسّ أحواله و أشقّها عليه، و المالك مأخوذ (١) بأجود الأحوال».
ثمّ قال (٢): «و الأصحّ عندي- مع وجود عين الثمن- للمشتري العالم (٣) أخذه، و مع التلف ليس له الرجوع به» انتهى كلامه (رحمه اللّه).
(١) عبارة الإيضاح المنقولة في مفتاح الكرامة أيضا هي: «و المالك بأجود أحواله» [١].
(٢) أي: قال فخر المحققين بعد أسطر: «و الأصحّ عندي ..» و مختاره موافق لما تقدم عن والده في المختلف. فراجع (ص ٤٣٣).
(٣) أي: العالم بغصبية المبيع، و قوله: «أخذه» خبر «و الأصح»، و ضميره كضمير «به» راجع إلى الثمن.
[١] الأولى التعليل بأسبقية سبب ملكية الثمن- و هو العقد- لمالك العين المغصوبة من سبب ملكية الثمن للغاصب، و إلّا فمع فرض تقدم سبب ملكية الثمن للغاصب، على سبب ملكيته للمالك يحكم بملكية الثمن له دون المالك، و لا معنى حينئذ لأخذ الغاصب بأخس أحوالها، إذ ليس البائع حينئذ غاصبا للثمن. و كونه غاصبا للمبيع أجنبي عن الثمن. و أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال إنّما هو بعد تحقق الغاصبية له. و الكلام في المقام يكون في حدوثها، فإنّ أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال لا يمنع عن تأثير الأسباب الشرعية في حقه، فتمليك المشتري إيّاه الثمن- كتمليكه شيئا آخر من أمواله- في الصحة و النفوذ.
و الحاصل: أنّه بناء على سببية التسليط شرعا للملكية و تقدمه على الإجازة التي هي السبب لملكية الثمن للمالك الأصيل لا بدّ من الحكم بملكية الثمن للغاصب.
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٧ و ٤١٨، و الحاكي لكلامه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٢ و ١٩٣