هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٦ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
و لعلّ هذا (١) هو المراد من المحكي عن الإيضاح و الدروس في حكم ترتّب العقود من (٢) «أنّه إذا أجاز عقدا على المبيع (٣) صحّ (٤) و ما بعده، و في الثمن ينعكس (٥)» [١] فإنّ (٦) العقود المترتّبة على المبيع لا يكون إلّا من أشخاص متعدّدة (٧).
(١) أي: و لعلّ كون إجازة العقد الوسط من العقود المتعددة الصادرة من أشخاص فسخا لما قبله و إجازة لما بعده، و كون الإجازة مع وقوع العقود من شخص واحد إجازة لما قبله و فسخا لما بعده- عكس الأوّل- مراد صاحبي الإيضاح و الدروس من عبارتهما المحكية في حكم ترتب العقود.
(٢) بيان للعبارة المحكية عن الإيضاح و الدروس، يعني: أنّ العبارة المحكية هي هذه.
(٣) و هو مال المجيز كالعبد في المثال المذكور في المتن، و المجيز هو المالك.
(٤) لأنّ خروج المبيع عن ملك المالك بسبب إجازته العقد الوسط يوجب صحة كل عقد يقع عليه.
(٥) و العكس هو صحة العقد المجاز و ما قبله، و بطلان ما بعده.
(٦) هذا الكلام من المصنف، و هو تعليل لقوله: «و لعل هذا هو المراد» و تأييد لما احتمله من مرادهما.
(٧) مثل ما تقدّم من بيع العبد بفرس، ثم بيع المشتري له بكتاب، ثم بيعه بدينار، فإنّ صحة العقود الواقعة بعد العقد المجاز مترتّبة على خروج العبد عن ملك مالكه بسبب إجازة العقد الوسط، و هو بيع العبد بالكتاب، فلا بدّ من الالتزام بصحّة ما بعد العقد المجاز من العقود، لصيرورة مالك العبد أجنبيّا عن العبد مع فرض خروجه عن ملكه، فيصحّ كلّ عقد يجري عليه بعد العقد المجاز.
بخلاف العقود السابقة على العقد المجاز، فإنّ إجازة بيع العبد بالكتاب تكشف عن
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٨، الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٣، و الحاكي عنهما المحقق الثاني في جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٠، و السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩١، و غيرهما.