هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٢ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
- و هو (١) بيع الفرس بالدرهم- يتوقّف لزومها (٢) على إجازة المالك الأصلي للعوض و هو الفرس. و اللّاحقة (٣) له- أعني بيع الدينار بجارية- تلزم (٤) بلزوم هذا العقد (٥).
و أمّا (٦) إجازة العقد الواقع على العوض
(١) الضمير راجع إلى «السابقة» المراد بها بيع الفرس بالدرهم، و تذكير الضمير باعتبار الخبر، و إن كان خلاف الظاهر.
و محصّل ما أفاده: أنّه بإجازة بيع العبد بالكتاب ينفسخ بيع العبد بالفرس، إذ مع صحته لا يكون المجيز مالكا للعبد حتى تصح إجازته بيع العبد بالكتاب، فيردّ الفرس حينئذ إلى مالكه الأصلي، فيكون بيع الفرس بالدرهم فضوليا، و يحتاج نفوذه إلى إجازة مالك الفرس.
(٢) أي: لزوم السابقة- و هي بيع الفرس بالدرهم- فإنّ هذا أوّل العقود الواقعة على عوض مال الغير و هو العبد في المثال. و قد عرفت آنفا: أنّ انفساخ بيع العبد بالفرس بسبب إجازة بيع العبد بالكتاب يوجب بطلان بيع الفرس بالدرهم. و صحته منوطة بإجازة مالك الفرس، لأنّه المالك الأصلي للفرس.
(٣) معطوف على قوله: «فالسابقة» و ضمير «له» راجع الى «هذا العقد» المراد به بيع العبد بالكتاب الذي هو العقد المجاز.
و بيع الدينار بجارية عقد لاحق للعقد المجاز، و واقع على العوض، و هو الدينار الذي يكون عوض العبد.
(٤) خبر «و اللاحقة» يعني: تلزم العقود اللّاحقة لعقد المجاز- الذي هو بيع العبد بالكتاب- سواء وقعت على نفس مال المجيز كبيع العبد بالدينار، أم وقعت على عوض مال المجيز كبيع الدينار بجارية، حيث إنّ الدينار عوض العبد.
(٥) و هو بيع العبد بالكتاب، فإنّ لزومه بالإجازة يستلزم صحة كلا العقدين، الواقع أحدهما على نفس العبد بالدينار، و ثانيهما على عوضه، و هو بيع الدينار بالجارية، لترتّب صحّتهما على صحة ما قبلهما، و هو بيع العبد بالكتاب كما هو واضح.
(٦) معطوف على «أمّا» في قوله: «أما إجازة العقد الواقع على مال المالك» و هذا