هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
و لو سلّم كونها (١) جزءا فهو جزء للمؤثّر (٢) لا للعقد، فيكون جميع ما دلّ من النصّ و الإجماع على اعتبار الشروط في البيع ظاهرة في اعتبارها في إنشاء النقل و الانتقال بالعقد (٣).
نعم (٤) لو دلّ دليل على اعتبار شرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد، من غير ظهور في اعتباره (٥) في أصل الإنشاء، أمكن (٦) القول بكفاية وجوده
(١) أي: كون الإجازة، غرضه أنّه- بعد تسليم كون الإجازة جزءا- نقول: إنّ جزئيتها ليست على حدّ جزئية الإيجاب و القبول للعقد الإنشائي، بل هي جزء للسبب المؤثّر المركّب من العقد و الإجازة، فلا يكفى العلم بالشرائط قبل تمامية أجزاء العقد إلّا في القبول، لأنّه جزء العقد. بخلاف الإجازة، فإنّها جزء للسبب و هو العقد المنتسب إلى المالك، و ليست جزءا لنفس العقد حتى يجدي العلم بحصول شرائطها قبل تحقق نفس الإجازة.
(٢) و هو المركّب من العقد و الإجازة، فلا يصدق على حصول شرط الإجازة قبل تحقق نفسها- و بعد إنشاء الإيجاب و القبول- أنّه حصل قبل تمامية إنشاء البيع، و المفروض أنّ الشرائط شرائط العقد لا المؤثر، و هو العقد و الإجازة.
(٣) و هو السبب، و حقيقة البيع عند المصنف (قدّس سرّه) هي: إنشاء النقل و الانتقال الشرعي الذي هو معنى اسم المصدر المترتّب على النقل الإنشائي، و يسمى بأثر البيع، و المسبب عن العقد الإنشائي.
(٤) استدراك على اعتبار الشروط في إنشاء النقل الذي هو حقيقة البيع عند المصنف، و حاصله: أنّه لو دلّ دليل شرط على اعتباره في المسبب و هو الأثر الشرعي، و لم يدلّ على اعتباره في النقل الإنشائي الذي هو سبب الانتقال الشرعي، أمكن أن يقال بكفاية وجود ذلك الشرط حين الإجازة الذي هو زمان المسبب أعني به الانتقال، و عدم لزوم اقترانه بالعقد.
(٥) أي: في اعتبار ذلك الشرط في أصل النقل الإنشائي الذي هو السبب.
(٦) جواب الشرط في قوله: «لو دلّ».