هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
الشروط بالنسبة إلى الأصيل فقط على الكشف، للزومه (١) عليه (٢) حينئذ (٣)، بل مطلقا (٤)، لتوقّف (٥) تأثيره الثابت- و لو على القول بالنقل- عليها (٦)، و ذلك (٧) لأنّ
(١) علّة للمنفي و هو الكفاية، بتقريب: أنّ لزوم العقد على الأصيل من حين العقد- كما هو مقتضى الكشف- يكشف عن كفاية اجتماع الشرائط فيه، إذ مع انتفائها لا وجه للزوم العقد عليه.
(٢) أي: لزوم العقد على الأصيل.
(٣) أي: حين البناء على الكشف، إذ بناء على النقل لا لزوم للعقد على الأصيل من حين العقد حتى يعتبر فيه اجتماع الشروط حين العقد.
(٤) إضراب على قوله: «على الكشف» يعني: لا يختص اعتبار الشروط في الأصيل بكاشفية الإجازة، بل لا بدّ من اعتبار اجتماع الشروط فيه حتى على القول بناقلية الإجازة، و ذلك لأنّ تأثير العقد مطلقا- و إن كانت الإجازة ناقلة- موقوف على اجتماع شرائط العقد حين صدوره، لأنّ العقد الصحيح يؤثّر، إذ ليست الإجازة إلّا رضا بالعقد و إمضاء له. و إنّما المقتضي للتأثير هو نفس العقد، و لا يؤثر إلّا إذا كان جامعا للشروط، و لذا لو باع المالك مع طيب نفسه بالبيع و كان العقد فاقدا لبعض الشروط كالعربيّة و الماضويّة- بناء على اعتبارهما فيه- كان فاسدا غير مؤثر في النقل و الانتقال.
(٥) تعليل لاعتبار اجتماع الشرائط في الأصيل مطلقا حتى على القول بالنقل. فقوله:
«لتوقف» من كلام من زعم كفاية اجتماع شرائط العقد في الأصيل مطلقا سواء أ كانت الإجازة كاشفة أم ناقلة.
(٦) أي: على الشروط، و ضمير «تأثيره» راجع إلى العقد.
(٧) تعليل للنفي أعني به عدم كفاية وجود الشروط في الأصيل فقط، كشفا و نقلا، و إناطة تأثير العقد باجتماع جميع الشروط المعتبرة في العقد- حين صدوره- في الفضول أيضا، لأنّ العقد إمّا تمام السبب، و الإجازة كاشفة عن تماميته، كما أفاده المحقق الثاني (قدّس سرّه) و قد تقدم كلامه في (ص ١٥). و إمّا جزء السبب، و العقد قائم بالأصيل و الفضول معا، فلا بدّ من تحقق الشروط في كليهما.