هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٣ - الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
[الكلام في المجاز]
و أمّا (١) القول في المجاز (٢) فاستقصاؤه (٣) يكون ببيان أمور:
[الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط]
الأوّل (٤): يشترط [١] فيه كونه (٥) جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره
الكلام في المجاز
(١) معطوف على قوله في (ص ٥): «أمّا حكمها ..».
(٢) صفة للعقد الذي يتوقف نفوذه على إجازة من له ولاية الإجازة.
(٣) أي: فاستقصاء القول يكون .. إلخ.
اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
(٤) هذا أوّل الأمور التي توجب قابليّة العقد للإجازة، و محصل هذا الأمر هو: أنّه لا بدّ في تأثير العقد المجاز من اجتماع جميع الشرائط المعتبرة في تأثير العقد و نفوذه فيه- مع الغضّ عن الإجازة- من شروط المتعاقدين من البلوغ و العقل و قصد المدلول قصدا جدّيّا، و شروط العوضين من المملوكية و المعلومية، و شروط نفس العقد من العربية و الماضوية و غيرهما. فالمفقود من شرائط العقد في البيع الفضولي هو رضا المالك فقط، بحيث لو أحرز رضاه لأثّر العقد.
(٥) هذا الضمير و ضميرا «فيه، تأثيره» راجعة إلى المجاز المراد به العقد.
[١] لا ينبغي الإشكال في أصل الاشتراط، فإنّ جهة البحث في عقد الفضول- و هي كون الرضا اللّاحق كالرضا المقارن و عدمه- تنادي بأعلى صوتها بأنّ مورد هذا البحث هو العقد الجامع للشرائط الفاقد لمقارنة رضا المالك فقط، فعقد الفضول المجاز لا بدّ أن يكون جامعا للشرائط، و إلّا فلا تصلحه الإجازة.
و يشهد لذلك أنّ المالك لو باع ماله مع الرضا بعقد فاقد لبعض شرائطه لم يكن صحيحا، و لم يترتب عليه النقل و الانتقال. و ليس عقد الفضولي أقوى من عقد نفس المالك.